تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
مطهّر عليه وهذا هو القول المشهور وهو أقوى الأقوال . والعمدة في وجه ذلك هو السيرة القطعيّة عليه لان المسلمين خلفا عن سلف نرى بمباشرتهم للحيوانات التي يعلم كون جسدها متلوثا بنجاسة من النجاسات الحادثة لها في أنفسها مثل دم الولادة والجروح العارضة لها ، والمبني الخارج عنها بالسّفاد وموضع خروج بولها وغايتها في الحيوانات النجسة بولها وغايتها ومن النّجاسات الخارجية كأكلها الميتة والعذرة وغيرهما من النّجاسات مع كثرة ابتلاء الناس ببعضها كالهرة والفارة والدجاجة مع العلم بعدم تطهيرها بمطهر ومع ذلك بعد زوال العين يعاملون مع أبدانها معاملة الطهارة ولم يكن البناء على تطهير أبدانها أو تطهير ما يلاقي أبدانها من الأطعمة والأشربة وهذه السيرة القطعية المستمرة من زماننا إلى زمان المعصومين عليهم السّلام دليل قطعي على ما يقال من كون زوال العين مطهّرا لجسد الحيوان غير الإنسان . ومع هذه السيرة لا حاجة إلى التمسك في ذلك بما ورد في بعض الرّوايات نعم نذكر بعضها تبركا ودليلا على كون السيرة سيرة مستندة بما يرى من صاحب الشرع فنقول . ( منها ما رواها زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في كتاب علي عليه السّلام ان الهرّ سبع ولا بأس بسؤره وإني لأستحيي من اللّه أن أدع طعاما لأن الهر أكل منه ) « 1 » . ( منها ما رواها عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سئل عما تشرب منه الحمامة فقال كل ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره وأشرب وعن ماء شرب منه باز وصقر وعقاب فقال كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلّا ان ترى في منقاره دما فان رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشربه ) « 2 » . ( قال في الوسائل ورواهما الشيخ رحمه اللّه باسناده عن محمد بن يعقوب وزاد في
هامش
( 1 ) الرّواية 2 من الباب 2 من أبواب الأسئار من ل . ( 2 ) الرّواية 2 من الباب مع من أبواب الأسئار من ل .