وانظروا لأنفسكم الحديث ) « 1 » .
فهذه الروايات دليل بإطلاقها على كراهة الاستنجاء باليسار إذا كان فيها خاتم فيه اسم اللّه تعالى .
والرواية الثانية وان كانت ظاهرها النهي ، لكن يحمل على الكراهة بقرينة الرواية الأولى ، المستفاد منها انه لا ينبغي ذلك ، ولفظ لا ينبغي يساعد الكراهة ، والرواية الثالثة لو لم تكن ظاهرة في الكراهة المصطلحة ، لم تكن ظاهرة في الحرمة ، مضافا إلى دلالة الرواية التي رواها وهب بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام جواز الاستنجاء بيد فيها خاتم فيه اسم اللّه ، فبعد الجمع بينهما وبين هذه الثلاثة تكون النتيجة الكراهة ( قال كان نقش خاتم أبي العزة للّه جميعا وكان في يساره يستنجى بها وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السّلام الملك للّه وكان في يده اليسرى يستنجى بها ) « 2 » .
لكن هذه الرواية ضعيفة السند بوهب بن وهب أبو البختري القرشي المدني بل قيل : في حقه أنه من أكذب البرية فلا يوثق بما رواه .
فتلخص مما مر كراهة الاستنجاء باليمين وكذا باليسار إذا ان فيه خاتم فيه اسم اللّه تعالى ، ثم إن الكراهة تكون ف صورة لا يتنجس بالاستنجاء خاتم فيه اسم اللّه تعالى والا لو تنجس فهو حرام ، بل ربما يصل بحد الكفر ، فافهم .
السابع عشر : طول المكث في بيت الخلاء ،
يدل على كراهته ما رواها محمد بن مسلم ( قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : قال لقمان لابنه : طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور فكتب هذا على باب الحشّ ) « 3 » .
وما رواها موسى بن القاسم البجلّي عمن ذكره عن محمد بن مسلم ( قال :
هامش
( 1 ) الرواية 9 من الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
( 2 ) الرواية 8 من الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
( 3 ) الرواية 1 من الباب 20 من أبواب أحكام الخلوة من ل .