تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

الخامس : التخلي في منزل القافلة ،

يدل عليها بعض الأخبار المتقدمة ذكرها في كراهة التخلي في المشارع . وما رواها إبراهيم بن أبي زياد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ثلاث ملعون من فعلهنّ : المتغوط في ظل النزال ، والمانع الماء المنتاب ، وساء الطريق المسلوك ) « 1 » . ووجه الحمل على الكراهة ما قلنا في وجه حمل النهي عن التخلي في المشارع والشوارع وغيرهما .

السادس : التخلي في دروب المساجد ،

ويدل عليه الرواية الأولى من الروايات التي ذكرنا وجها للكراهة التخلي في المشارع لان فيها قال ( اجتنب أفنية المساجد ) ، ولكن أفنية المساجد أعم من دروب المساجد ، نعم يشمل الدروب لأنها من فناء المسجد أيضا . ويمكن الاستدلال على الكراهة في دروب المساجد بالرواية الأخيرة التي ذكرنا في الخامس من المكروهات ، وهو عد المتغوط في ظل النزال من جملة الملعونين ودروب المساجد مما تنزل فيها النزال ، ويحمل الامر بالاجتناب عن التخلي في أفنية المساجد على الاستحباب لما قلنا من أن فهم الأصحاب يوجب وهن ظهور النهي في الوجوب ، ثم إن لازم حمل قوله في الرواية ( اجتنب أفنية المساجد ) بناء على حمله على الاستحباب كون ترك التخلي في أفنية المساجد مستحبا ، لا كون فعل التخلي مكروها نعم لو تمسكنا بقوله في رواية إبراهيم بن أبي زياد من الملعونين من تغوط في ظل النزال ، وان اطلاق النزال يشتمل دروب المساجد ويحمل الخبر على الكراهة يكون هذا الخبر وجها لكراهة التخلي في دروب المساجد أيضا ، ولا ينافي تعبير المعصوم عليه السّلام بالملعون مع الحمل على الكراهة لأنه ربما يعبر هذا التعبير في فعل بعض المكروهات أو ترك بعض المستحبات .

السابع : التخلي في دروب ( أبواب ) الدور ،

ويدل على الحكم الرواية التي
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 5 من أحكام الخلوة من ل .