وما رواها الحصين بن مخارق عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام ( أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم نهى ان يتغوط الرجل على شفير بئر يستعذب منها أو على شفير نهر يستعذب منه أو تحت شجرة فيها ثمرها ) « 1 » .
وما رواها أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام ( ان أبا حنيفة قال له وهو صبي يا غلام اين يضع الغريب في بلدتكم ؟ هذه قال يتوارى خلف الجدار ، ويتوقى أعين الجار ، وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ولا تستقبل القبلة ولا يستدبرها فحينئذ يضع حيث شاء ) « 2 » .
وما رواها حماد بن عمرو وانس بن محمد عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام في وصيته النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السّلام ( قال وكره البول على شط نهر جار وكره ان يحدث انسان تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت وكره ان يحدث الرجل وهو قائم ) « 3 » .
وما رواها عبد اللّه بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام ( قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ان اللّه كره لكم أيتها الأمة أربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها إلى أن قال وكره البول على شط نهر جار وكره ان يحدث الرجل تحت شجرة مثمرة قد أينعت يعني أثمرت ) « 4 » .
وظاهر بعض هذه الأخبار هو النهي عن التخلي في المشارع وهو يقتضي الحرمة لكن لم يفتوا بالحرمة ، فليس وجه القول بالكراهة إلّا التعبير بالكراهة في بعض الأخبار ، وهو أعم من الحرمة وانه مع عدم فهم الأصحاب من النواهي الحرمة يوهن ظهورها في التحريم فيحمل النهي فيها على الكراهة .
هامش
( 1 ) الرواية 6 من الباب 15 من أحكام الخلوة من ل .
( 2 ) الرواية 7 من الباب 15 من أحكام الخلوة من ل .
( 3 ) الرواية 9 من الباب 15 من أحكام الخلوة من ل .
( 4 ) الرواية 11 من الباب 5 من أحكام الخلوة من ل .