بلا واسطة لان لفظ ( باد ) يقتضي ذلك .
الثاني : استقبال الريح بالبول بل بالغائط أيضا .
أقول ، ما استدل عليها روايات :
الرواية الأولى : مرفوعة محمد بن يحيى وهي ما رواها محمد بن يحيى باسناده رفعه ( قال : سئل أبو الحسن عليه السّلام ما حد الغائط قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ) « 1 » .
الرواية الثانية : ما رواها عبد الحميد بن أبي العلاء وغيره رفعه ( قال سئل الحسن بن علي عليه السّلام : ما حد الغائط قال لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ) « 2 » .
الرواية الثالثة : ما حكى عن الخصال عن علي عليه السّلام قال ( ولا يستقبل ببوله الريح ) .
الرواية الرابعة : ما حكى عن العلل عن محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ( ولا تستقبل الريح لعلتين إحداهما ان الريح ترد البول فيصيب الثوب ولم يعلم ذلك أو لم يجد ماء فيغسله ، والعلة الثانية ان مع الريح ملكا فلا تستقبل بالعورة ) .
أقول : لم يحضرني الخصال والعلل حتى اراجعهما .
هذا ما يتمسك به على الكراهة وقد ترى ان ظاهر الأخبار المذكورة هو الحرمة ، لان ظاهر النهي الحرمة ، لكن الروايات من هذا الحيث مورد اعراض الأصحاب لعدم افتاهم بالتحريم ، إلّا ما حكى عن الفقيه والمقنع من القول بوجوب ترك استقباله ، وبعد سقوط الاخبار عن الحجيّة فلا دليل على كراهة استقبال الريح واستدباره كما لا دليل على حرمته .
نعم لو كان خبر ضعيف موجودا دالّا على الكراهة يمكن القول بكراهته بناء
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 2 من أحكام الخلوة من ل .
( 2 ) الرواية 5 من الباب 2 من أحكام الخلوة من ل .