يمكن الذهاب على طبق القاعدة فيما لم يستبرأ ، نعم يكون الحكم بالطهارة وعدم الناقضية بعد الاستبراء على طبق القاعدة .
وبهذه الأخبار الدالة على التفصيل بين صورة عدم الاستبراء من الحكم بالنجاسة والناقضية ، وبين صورة استبرائه من الحكم بالطهارة وعدم الناقضية ، يقيّد بعض ما يدل بإطلاقه على طهارة البلل المشتبه وعدم ناقضيته وان لم يستبرأ راجع الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء من ل ، كما أن ما رواها محمد بن عيسى ( قال كتب إليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء فكتب نعم ) « 1 » ، يحمل بقرينة الأخبار الدالة على طهارة المشكوك وعدم كونه محكوما بالبوليّة بعد الاستبراء على الاستحباب ، مضافا إلى ضعف سندها لكونها مضمرة .
الجهة الرابعة : وهل يلحق بالاستبراء في الفائدة المذكورة طول المدة
على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى ، بات احتمل ان الخارج نزل من الأعلى كما قال المؤلف رحمه اللّه أو لا يلحق به .
وجه اللحوق القطع بعدم بقاء شيء في المجرى لكونه بعد القطع بذلك يقطع بان الخارج نزل من الأعلى لا انّه يحتمل ذلك كما قال المؤلف رحمه اللّه فيخرج بسبب ذلك القطع عن مورد الأخبار المتقدمة الواردة في الاستبراء ، لان موردها ما إذا يشك في بقاء شيء من البول في المجرى ، فلو استبرء يحكم بطهارة الخارج وعدم ناقضيته ، ولو لم يستبرأ يحكم بنجاسة الخارج المشتبه وناقضيته ، واما البلل الخارج الذي يقطع بعدم كونه في المجرى ، بل خرج من الأعلى ، فغير داخل في مورد هذه الأخبار ، وبعد عدم كونه مصداقا لهذه الاخبار ، فيشك في أنه بول حتى يكون نجسا وناقضا ، أو ماء طاهرا غير البول حتى يكون طاهرا وغير ناقض ، فبأصالة الطهارة يحكم بطهارته وببركة استصحاب الطهارة لو كانت حالته السابقة الوضوء أو الغسل ، يحكم ببقاء
هامش
( 1 ) الرواية 12 من الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء من ل .