ففي كلما بقي من الذكر ، إذا عمل ما يعمل في الاستبراء ، يكفي في تحقق ما هو الامارة ، لعدم بقاء شيء في المجرى ، نعم لو كان الحكم بالاستبراء حكما تعبديا ، يمكن الجمود على أن موضوعه صورة تمامية ذكره ، ولكن عرفت ضعف هذا المبنى .
* * *
[ مسئلة 2 : من ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 2 : من ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة والناقضية ، وان كان تركه مع الاضطرار وعدم التمكن منه .
( 1 )
أقول : لاطلاق دليل الاستبراء والاضطرار لا يقتضي إلّا نفي الحكم التكليفي ، ففي المورد مع الاضطرار يرفع الاستحباب .
واما الأثر الوضعي وهو محكومية البلل المشتبهة الخارج قبل الاستبراء وناقضيته لا يرتفع بالاضطرار .
* * *
[ مسئلة 3 : لا يلزم المباشرة في الاستبراء ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 3 : لا يلزم المباشرة في الاستبراء فيكفي في ترتب الفائدة ان باشره غيره كزوجته أو مملوكته .
( 2 )
أقول : لان الفرض من الاستبراء هو نقاء المجرى وهو يحصل ولو بفعل الغير .
* * *