تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الرواية الثانية والرابعة ، وبين ما يدل على كون النتر في رأس الذكر ، كما يدل عليه الرواية الثالثة ، وبعد كون النتر عبارة عن اجتذاب البول واستخراج بقية البول عن الذكر عند الاستنجاء وهو يحصل بالعصر ، فلهذا قال المؤلف رحمه اللّه ثم يعصر رأسه ثلاث مرات . نعم يمكن ان يقال بأنه يحصل الاجتذاب والاستخراج بغير العصر مثل حركة الذكر ثلاث مرات ، ولهذا الأولى العصر ثلاث مرات وحركة رأس الذكر ثلاث مرات ، هذا تمام الكلام في هذه الكيفية .

الجهة الثانية : هل يكفي في تحقق الاستبراء الكيفيات المذكورة في الكتب الفقهية أم لا ،

نذكر بعض الكيفيات وكفاية الاكتفاء به وعدمها . منها ، الاكتفاء بكلما يخرج معه بقايا البول الواقعة في المخرج حتى يحصل القطع بعدم وجود شيء من البول في المخرج ، أقول هذا نظير ما يقوله المؤلف رحمه اللّه بل هو مصداق آخر منه ، يقول المؤلف رحمه اللّه بعد ذلك من أنه ويلحق به في الفائدة المذكورة طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المخرج ، ويأتي الكلام فيه ان شاء اللّه . منها ، الاكتفاء في مقام الاستبراء بالمسح بين مخرج الغائط إلى الأنثيين ثلث مرات ، ثم خرط القضيب ثلث مرات ، وما اعتبر في هذه الكيفية عصر رأس الذكر بعد ذلك ثلاث مرات ، وقد يقال بارجاع هذه الكيفية إلى الكيفية الأولى التي ذكرها المؤلف رحمه اللّه لان بهذه الكيفية يحصل عصر رأس الذكر ثلاث مرات ، لان العصر من أصل الذكر إلى رأسه ثلاث مرات يلازم عصر رأس الذكر في كل مرة فقد عصر رأس الذكر ثلاث مرات . أقول : ولعل إلى هذا ينظر المؤلف رحمه اللّه في قوله ( ويكفى سائر الكيفيات مع مراعاة ثلاث مرات ) بدعوى ان العصر بهذه الكيفية يلازم العصر بالكيفية الأولى ، غاية الأمر في الكيفية الأولى يقع عصر رأس الذكر ثلاث مرات بعد عصر الذكر ، وفي هذه الكيفية يقع عصر رأسه في كل مرة مع عصر الذكر من أصله إلى