حتى يخرج ما في المخرج من رأس الذكر بالمسح ، لا عكس ذلك ، كما أن الرواية الأولى التي قال فيها ( فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات ) يحمل على ما قلنا من كون الشروع من طرف مخرج الغائط ، لما قلنا من أن الفرض اخراج بقية البول ، وهو يحصل بهذا النحو لا بالعكس ، كما أنه يستفاد مما بينا كون انتهاء هذا المسح إلى أصل الذكر ، كما في الرواية الأولى من كون الانتهاء إلى الأنثيين وهو موضع أصل الذكر .
الرابع : كون هذا المسح ثلاث مرات ، يدل عليه الرواية الأولى والخامسة .
الخامس : قال المؤلف رحمه اللّه ( ثم يضع سبابته فوق الذكر وابهامه تحته ) ، ليس فيما بأيدينا من الروايات ما يدل على ذلك ، بل القدر المذكور في خصوص الرواية الثالثة ، هو عصر أصل الذكر إلى طرفه ثلاث مرات ، واطلاقها يقتضي جواز المسح بأي من أصابعه شاء ، نعم الوضع الطبيعي ونحو أسهل يقتضي عكس ما قاله المؤلف رحمه اللّه بجعل الابهام فوق الذكر وسبابته الوسطى أو البنصر أو الخنصر تحت الذكر ، ولهذا قال سيدنا الأعظم آية اللّه العظمى البروجردي قدّس سرّه في حاشيته في هذا الموضع ( هذا من سبق القلم والصحيح عكس هذا ) ، وعلى كل حال لا يكون فيما بأيدينا ما يدل على كون المسح من أصل الذكر إلى طرفه بخصوص بعض الأصابع ، نعم الوضع الطبيعي مقتض لوضع الابهام فوق الذكر واحدا آخر من أصابعه تحت الذكر والمسح بهما إلى رأس الذكر .
السادس : المسح بقوة من أصل الذكر إلى رأسه ، يدل عليه الرواية الأولى ، لان الخرط الاجتذاب بالكف والغمز هو العصر ، كما في أقرب الموارد ، والرواية الثالثة ، لان فيها قال يعصر أصل ذكره إلى طرفه والمسح بالقوة يلازم العصر .
السابع : كون ذلك ثلاث مرات ، لدلالة الرواية الثالثة عليه .
الثّامن : عصر رأس الذكر ثلاث مرات ، وقد ذكرت في وجهه بان هذا مقتضى الجمع بين ما يدل على النتر ثلاث مرات بدون ذكر موضع النتر ، وهي
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 322
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٢٢