رأسه ، وإلّا لا معنى معقول لقول المؤلف رحمه اللّه من أنه ( يكفي سائر الكيفيات مع مراعاة ثلاث مرات ) لأنه أورد في الاستبراء بالكيفية الأولى بجميع خصوصياته فهو الكيفية الأولى نفسها ولا يحصل في الكيفيات الأخرى ، فلا يتم كلامه إلّا بهذا التوجيه . وعلى كل حال نقول ، الأقوى عدم الاكتفاء بهذه الكيفية ، لان ظاهر رواية محمد بن مسلم اعني الرواية الثالثة كون نتر رأس الذكر بمعنى عصره أو حركته ثلاث مرات على ما قلنا هو بعد عصر الذكر من أصله إلى رأسه ثلاث مرات .
منها ، الاكتفاء بالمسح ما بين المقعدة والأنثيين ثلث مرات ، لدلالة الرواية ، الأولى والخامسة عليه .
وفيه انهما لا ينفيان مسحات أخرى ومقتضى الرواية الثالثة مسح الذكر ونتر رأسه والجمع يقتضي الجمع بين الكيفيتين المذكورتين في الروايات الثلاثة .
منها ، الاكتفاء بالعصر من أصل الذكر إلى رأسه ثلث مرات ، لدلالة الرواية الثالثة .
وفيه ان الجمع يقتضي العصر ما بين المقعدة وأصل الذكر ثلاث مرات ومن أصل الذكر إلى رأسه ثلاث مرات ونتر رأس الذكر ثلاث مرات كما عرفت .
فتلخص مما مر ، ان الاستبراء الذي يحكم بعده بطهارة البلل المشكوك الخارج من مجرى البول ، متيقنه هو الكيفية الأولى بالنحو الذي بيناه .
الجهة الثالثة : فائدة الاستبراء
الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة وعدم ناقضيتها لما عرفت من دلالة بعض الأخبار المتقدمة ، على ذلك لا يقال إنه لولا الاخبار كان مقتضى القاعدة الحكم بطهارة البلل المشتبهة وعدم ناقضيته للوضوء أو الغسل ، قلت مقتضى القاعدة الحكم بالطهارة في صورة خروج البلل المشكوك لأصالة الطهارة وعدم ناقضيته بمقتضى الاستصحاب في حد ذاته ، ولكن بعد ورود الروايات المتقدمة ذكرها ودلالة بعضها بالمنطوق على أنه لو استبرء يحكم بطهارة البلل المشكوك ، وبالمفهوم على عدم الحكم بالطهارة في صورة عدم الاستبراء لا