ثلث عصرات وينتر طرفه ) لان مقتضى الجمع بين الأولى والخامسة وبين الثالثة هو تحقق الاستبراء بالخرط بين المقعد والأنثيين ثلاث مرات ، ومن أصل الذكر إلى طرفه ثلاث مرات ، واما عصر رأسه ثلاث مرات ، فكما ترى لا يوجد في هذه الروايات الثلاثة ما يدل على عصر رأس الذكر ثلاث مرات .
نعم يمكن ان يقال بعد دلالة الرواية الثالثة على نتر طرف الذكر بعد عصره من أصله إلى طرفه أي رأسه ، ودلالة الرواية الثانية والرابعة على أنه ينتر ذكره ثلاث مرات بدون ذكر محل نتره ، بان الرواية الثانية والرابعة تدلان على نتر الذكر ثلاث مرات بدون ذكر موضع النتر ، والرواية الثالثة تدل على موضع النتر ، وهو طرف الذكر يعني رأس الذكر ، وان النتر يكون بعد عصر أصل الذكر إلى طرفه ، فيقتضي الجمع بين الثانية والرابعة وبين الثالثة هو كون النتر ثلاث مرات .
والنتر ، كما في أقرب الموارد . عبارة : عن اجتذاب البول واستخراج بقيته من الذكر ، وهو يحصل بالعصر ، لان به يستخرج بقية البول ، فيتم قول المؤلف رحمه اللّه من عصر رأس الذكر ثلاث مرات بهذا البيان وتفصيل المطلب يظهر لك في طي أمور :
الأول : وضع الإصبع الوسطى منصوص لدلالة الرواية الخامسة عليه .
الثاني : كون الإصبع من اليد اليسرى يكون وجهه استحباب الاستنجاء والاستبراء باليد اليسرى ، ويأتي الكلام في ذلك في مستحبات التخلي ان شاء اللّه .
الثالث : وضع الإصبع على مخرج الغائط بمعنى كون الشروع بالمسح من هذا الموضع ، يدل عليه الرواية الخامسة ( في قوله فليضع إصبعه الوسطى في أصل العجان ثم يسلتها ثلاثا ) ، سواء كان ( العجان ) هو الاست ، لكون الاست أحد معانيه على ما في أقرب الموارد ، فلا بد من وضع الإصبع أو لا على مخرج الغائط ، لأنه الاست ثم مسحه إلى الأنثيين ، أو كان المراد من العجان هو ما بين السبيلين من الرجل والمرأة ، لأنه أحد معانية كما في أقرب الموارد ، لأنه بعد اعتبار مسح ما بين السبيلين لخروج بقية البول الواقعة في المخرج ، فلا بد من الشروع من طرف مخرج الغائط إلى الذكر
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 321
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٢١