تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وجه أولوية تقديم تطهير المخرج الغائط عدم تلوث الأصبغ حين الاستبراء بنجاسة الواقعة على المقعد ، وما قيل من أن في تقديم الاستنجاء للمخرج الغائط يكون خوف نجاسة اليد بملاقاتها لرأس الإحليل ، ففيه ، ان هذا محتمل ، ولكن مع تقديم الاستنجاء للمخرج البول يكون تلوث اليد بنجاسة المقعد مسلما ، خصوصا مع ما قاله المؤلف رحمه اللّه من وضع الإصبع على مخرج الغائط حين الشروع في الاستبراء . ويمكن ان يقال كما يأتي إن شاء اللّه في مستحبات التخلي ، باستحباب تقديم الاستنجاء من الغائط على الاستنجاء من البول بان الاستبراء من البول من جملة آداب الاستنجاء من البول ، فيستحب تقديم الاستنجاء من الغائط على الاستنجاء من البول بمقدماته ( فتأمل ) ، وعلى كل حال لا وجه لأولوية تقديم الاستنجاء من الغائط على الاستبراء غير ما ذكرنا . واما الكلام في كيفية الاستبراء ، فكما ترى قال المؤلف رحمه اللّه بأن الأولى ان يضع إصبعه الوسطى من اليد اليسرى على مخرج الغائط ويمسح إلى أصل الذكر ثلاث مرات ، ثم يضع سبابته فوق الذكر وابهامه تحته ويمسح بقوة إلى رأس ثلاث مرات ، ثم يعصر رأسه ثلاث مرات . أقول : نعطف عنان الكلام فعلا إلى كفاية هذه الكيفية أوّلا ، ثم أولويته على سائر الكيفيات ثانيا ان شاء اللّه . أما الكلام في الاكتفاء في الاستبراء بهذه الكيفية ، فنقول : ان هذا تقتضي الجمع بين الاخبار ، لان مقتضى الرواية الأولى وهي رواية عبد الملك من أنه ( إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات غمز ما بينهما ) يتحقق اثر الاستبراء وهو طهارة الماء المشكوك الخارج من المجرى ، وكذا الرواية الخامسة وهي ما روي في الجعفريات وفي نوادر الراوندي باختلاف يسير من وضع إصبع الوسطى في أصل العجان ثم يسلتها ثلاثا بنقل الجعفريات ، أو يسلّها ثلاثا بنقل الراوندي ، وبين الرواية الثالثة وهي ما رواها محمد بن مسلم من أنه ( يعصر أصل ذكره إلى طرفه