الرواية الرابعة : ما رواها في الجعفريات باسناده عن علي عليه السّلام ( قال : قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : كان إذا بال ينتر ذكره ثلاث مرات ) « 1 » ، ولا يستفاد منها إلّا نتر الذكر ثلاث مرات .
الرواية الخامسة : ما رواها في الجعفريات باسناده عن علي عليه السّلام ( قال قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، من بال فليضع إصبعه الوسطى في أصل العجان ثم يسلتها ثلاثا ) « 2 » ، رواها السيد فضل اللّه الراوندي في نوادره باسناده عن موسى بن جعفر عليهما السّلام مثلها وفيها ( ثم ليسلّها ثلاثا ) ، ويستفاد من الرواية سواء كان ما صدر هو ( يسلتها ) أو ( ليسلها ) انه يضع إصبعه الوسطى في أصل العجان ثم يخرج البول من الذكر بيده ثلاث ، ولا يذكر في الرواية انه يجرّ إصبعه إلى أي موضع من بدنه هل يجره إلى تحت الأنثيين أو إلى طرف الذكر أو إلى غيرهما ؟ ولا يستفاد منها إلّا كون المطلوب هو الخرط ثلاث مرات ، وهنا بعض الروايات ذكرها في ( ج ) ولا يستفاد منها شيئا زائدا مما في الروايات المذكورة .
إذا عرفت ذلك نقول إن الكلام يقع في جهات :
الجهة الأولى : في كيفية الاستبراء .
( قال المؤلف رحمه اللّه والأولى في كيفياته ، ان يصبر حتى تنقطع دريرة البول ثم يبدأ بالمخرج الغائط فيطهره ( الخ ) ) .
أقول : اما الصبر إلى أن تنقطع دريرة البول فهو مما لا بد منه لعدم اثر الاستبراء مع درّ البول ، فالتعبير بالأولوية بالنسبة إلى ذلك مسامحة وقعت منه رحمه اللّه ، أو تحمل الأولوية في كلامه بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع ، فحيث ان الاستبراء بالكيفية التي ذكرها أولى عنده قال ( والأولى ) لا بالنسبة إلى خصوص الصبر إلى انقطاع دريرة البول .
واما أولوية الابتداء بالمخرج الغائط وتطهيره ثم الاستبراء ، فقد يقال بانّ
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
( 2 ) الرواية 5 من الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة من ل .