لا يرتفع ما في المحل ، ففيه ان الرطوبة الواقعة في القالع لا يمنع عن ذلك .
وان كان الوجه انه مع وجود الرطوبة في القالع ينجس القالع ، فينجس المحل بنجاسة غير النجس الواقع على المخرج يعني الغائط ، فلا يكون المسح بالأحجار وشبهها مطهر المخرج كما عرفت في المسألة الثالثة عشر من الفصل ، فهو في محله لأنه مع الرطوبة المسرية ونجاسته بالغائط الواقع في المخرج ينجس المحل بنجاسة خارجية ، ولا يطهره بعد ذلك إلّا الماء ، وقد عرفت وجهه في المسألة المذكورة .
وما قيل من عدم مضرية تنجسه بمسحه بالمحل كما لا يضرّ بتنجس الماء المطهر بوقوعه على المحل النجس ، قياس مع الفارق ، لأنه كما قلنا لا يمكن تصوير كون الماء مطهرا للموضع النجس مع فرض تنجسه بملاقاته للموضع النجس ، إلّا بان نلتزم بدلالة الالتزام على اغتفار هذا وعدم مضريته .
وأما في المقام فيمكن كون الماسح مطهرا مع عدم حصول محظور تنجس المحل به وهو عدم كونه مع الرطوبة .
* * *
[ مسئلة 4 : إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 4 : إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى كالدم أو وصل إلى المحل إلى المحل نجاسة من خارج يتعيّن الماء ، ولو شك في ذلك يبنى على العدم فيتخيّر .
( 1 )
أقول : الكلام في الجهتين :
الجهة الأولى : ما خرج مع الغائط نجاسة أخرى
أو وصل إلى المحل نجاسة من الخارج ، فلا يكتفي بالمسحات ، بل يتعيّن غسل المخرج بالماء لان المتيقّن من الاكتفاء بالمسحات في تطهير مخرج الغائط هو مطهريتها للنجاسة من الغائط الخارج عن