تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أشكل في سندها فضعفها منجبر بعمل الأصحاب ، لموافقة فتواهم معها . وبدعوى الاجماع على حرمة الاستنجاء بهما ، وان الاخبار لو كانت ضعيفة من حيث السند أو الدلالة ، لكن عمل الأصحاب على وفقها ، نقول بعدم جواز الاستنجاء بهما . ثم بعد ذلك يقع الكلام في أنه بعد حرمة الاستنجاء بالمحترمات مسلّما ، وعلى فرض القول بحرمة الاستنجاء بالعظم والرّوث ، فلو عصى واستنجى بها هل يحصل بها تطهير المخرج مطلقا ، أو لا يحصل مطلقا ، أو نقول بحصول الطهارة فيما استنجى ببعض المحترمات وعدم حصولها فيما استنجى بالعظم أو الروث ؟ وجه حصول التطهير مطلقا اطلاق اخبار الاستنجاء من هذا الحيث والنهي عن الاستنجاء بالمحترمات أو بالعظم والروث لا يقتضي إلّا الحرمة التكليفية ، واما الحرمة الوضعية بمعنى عدم حصول الطهارة بها فلا دليل عليها . وجه عدم حصول الطهارة مطلقا : أوّلا : ان ما يدل على الاستنجاء لا يدل إلّا على الإذن في الاستنجاء فلا يشمل النهي عنه . ثانيا : مع الاستنجاء بها نشك في حصول الطهارة وعدمها فيستصحب النجاسة المتيقنة . وجه التفصيل هو انه بعد كون النهي في الاخبار الثلاثة المتقدمة عن الاستنجاء بالعظم والروث للتحريم ، فظاهره الحرمة الوضعية . وهذا لظهور الامر بشيء في شيء من دخله فيه شطرا أو شرطا ، ولظهور النهي عن شيء في شيء في دخل عدمه فيه ، وبعبارة أخرى يستفاد من النهي المانعية ، مثل قوله مثلا : لا تصل في غير المأكول ، فكذلك مع النهي عن الاستنجاء بالعظم والروث ، معناه مانعية الاستنجاء بهما لحصول الطهارة . وهذا بخلاف الاستنجاء بالمحترمات ، لأنه ليس ظاهره إلّا النهي التكليفي ،