تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
المسح بالأحجار من حصول نقاء المحل عن عين النجس ، وعلى ما قلت تكون العين باقية لبقاء لونها . الثاني : كون المراد من الأثر هو الرائحة . وفيه ما قلنا في اللون من عدم وجوب ازالتها في تطهير النجاسات أوّلا وعدم الفرق بين تطهير المخرج بالماء وبين تطهيره بالمسح في هذا ثانيا . الثالث : كون المراد بالأثر ، هو النجاسة الحكمية الباقية بعد إزالة العين . وفيه ، انه مع التصريح في بعض الروايات المتقدمة ذكرها من حصول الطهارة بحصول النقاء وذهاب الغائط لا تبقى نجاسة حكمية حتى تكون هي المراد من الأثر . الرابع : كون المراد هو الأجزاء الصغار التي لا ترى ولا تزول بحسب المتعارف إلّا بالغسل ووصول الماء به ولا تزول بغير الماء من المسح بالأحجار وغيرها ، وهذا المعنى من الأثر يمكن دعوى اعتبار ازالته في مقام الغسل بالماء وعدم اعتبار ازالته في التطهير بالمسح . لأن الأدلة وان كانت ساكتة عن اعتبار الأثر في الأول ، وعدمه في الثاني ، لكن بعد ما يعتبر إزالة العين كما بينا فلا فرق بين الصغار منها وكبارها وعلى الفرض يذهب بالماء بحسب متعارف الغسل بالماء فيجب في المقام غسل المخرج بالماء . واما في مقام التطهير بالأحجار ، فحيث ان المفروض كون الأثر بهذا المعنى مما لا يذهب عادة وبحسب المتعارف بالمسح بالأحجار وشبهها ، فمع ورود الدليل على الاكتفاء في مقام تطهير مخرج الغائط بالمسح ، ومع فرض عدم إزالة هذه الأجزاء الصغار بالمسح ، نكشف بالالتزام من عدم وجوب إزالة الأثر بهذا المعنى في مقام التطهير بالمسح بالأحجار ، وهذا هو سر الفرق بين اعتبار إزالة الأثر في تطهير المخرج بالماء وعدم اعتباره في تطهيره بالمسح ، وأيضا هذا هو المراد من الأثر . * * *