[ مسئلة 1 : لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات ولا بالعظم والروث ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 1 : لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات ولا بالعظم والروث ، ولو استنجى بها عصى ، لكن يطهر المحل على الأقوى .
( 1 )
أقول : اما عدم جواز الاستنجاء بالمحترمات ، فلكونه موجبا للوهن بها ، وما يكون تكريمه وتعظيمه من شعائر اللّه تعالى كالقرآن الكريم ، وكتب الأدعية ، والاخبار ، والتربة الحسينية ونظائرها ، لا يجوز الإهانة لها .
واما الاستنجاء بالعظم والروث ، فما يمكن ان يكون وجها له ما رواها ليث المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود ، فقال العظم والروث فطعام الجن وذلك ممّا اشترطوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال لا يصلح بشيء من ذلك ) « 1 » .
ومرسلة الصدوق رحمه اللّه ولا يبعد كونها الرواية السابقة « 2 » .
وما رواها الحسين بن زيد عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث المناهي ( قال : ونهى ان يستنجى الرجل بالروث والرمة ) « 3 » .
ولو حمل الخبر الثالث على التحريم في حد ذاته لان فيها قال و ( نهى ) لكن بعد كون المذكور في الرواية الأولى كلمة ( لا يصلح ) وهو يناسب الكراهة ، وكذلك في الرواية الثانية من قوله فيها ( ولذلك لا ينبغي ان يستنجي بهما ) أي بالعظم والروث ، فيوهن ظاهر لفظ ( نهى ) في التحريم ويحمل على الكراهة ، فلا يستفاد التحريم من الاخبار في حد ذاتها ، إلّا ان يقال بان عدم امكان حمل النهي في الرواية الأولى والثانية على التحريم ، لا يوجب رفع اليد عن ظهور الرواية الثالثة في التحريم ، ولو
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
( 2 ) الرواية 4 من الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
( 3 ) الرواية 5 من الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة من ل .