تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
إزالة العين ولا يضر بقاء الأثر بالمعنى الأوّل أيضا . أقول ، بأنه تارة يقع الكلام في الفرق الذي قيل بين تطهير مخرج الغائط بالماء ، وبين تطهيره بالمسح بالأحجار بوجوب إزالة الأثر مضافا إلى وجوب إزالة العين في الأوّل وكفاية إزالة مجرد العين في الثاني كما عن المحقق رحمه اللّه من الشرائع وغيره ، حتى حكى عن الشيخ الأنصاري رحمه اللّه دعوى الاتفاق على وجوب إزالة الأثر في مقام الغسل وعدم وجوبه في مقام المسح بالأحجار ، وعن صاحب الجواهر رحمه اللّه دعوى الشهرة عليه وحكى ذهاب جمع من القدماء من الفقهاء وبعض المتأخرين إلى ما نقول به . وما يمكن ان يكون وجها لهذا الفرق ليس إلّا ما عرفت من دعوى الشهرة بل الاتفاق وإلّا فاستفادة اعتبار إزالة الأثر في التطهير بالغسل وعدمه في التطهير بالمسح لا يستفاد من الروايات ، وما ذكر من دلالة بعض الروايات عليه ليس بتمام فالعمدة هذا . نعم مضافا إلى دعوى الشهرة أو الاجماع ، يمكن كون وجه الفرق بين تطهير المخرج بالماء وبين تطهيره بالأحجار من وجوب إزالة الأثر في الأول وعدمه في الثاني ، ما نبيّن ان شاء اللّه في معنى من معاني المحتملة في الأثر ولعلّه هو مختارنا . وتارة يقع الكلام فيما هو المراد من الأثر ، وفيه احتمالات : الأوّل : ان يكون المراد منه هو اللون وهو المحكي عن العلامة رحمه اللّه في المنتهى ، واستدل عليه بان اللون عرض لا بد من تقومه في الجوهر ، فمع بقاء اللون نكشف وجود الجوهر لعدم امكان وجود العرض بلا محلّ وهو الجوهر ، أو انتقاله إلى محل آخر وهو محال ، فمع بقاء لون الغائط نكشف وجود الغائط فلا بد من إزالة الأثر . وفيه ، كما أورد عليه أوّلا : بالاجماع على عدم وجوب إزالة لون النجس ، أو بان الميزان نظر العرف ، والعرف لا يرى بقاء العين وان بقي لونه . وثانيا : ان كان هذا تماما ، فواجب ذلك في المسح بالأحجار ، لأنه لاشكال في
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 303 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني