ذلك ولو بقالع طاهر مطهر للمخرج ، لان المسح بالأحجار مطهر للمحل المتلوث بالغائط فقط ، لا للمتنجس بالبول .
وكذلك إذا تنجس القالع بالغائط الواقع على المخرج ، مثل ما إذا وضع الحجر على الغائط الواقع في المخرج ثم يريد تطهير المخرج بهذا الحجر ، فحيث ان تنجس المخرج بهذا الحجر يوجب اثرا زائدا على الأثر الثابت للمخرج بالغائط ، لان مقدار الدليل الدال على كفاية المسح في تطهير المخرج ، هو طهارته بالنسبة إلى خصوص النجاسة الحاصلة من خروج الغائط وتلوث المخرج به ، واما تنجس المخرج بما تنجس بالغائط وهو الحجارة ، فلا يطهر بالمسح ، بل لا بد من تطهيره من الماء ، فالنجاسة الثانية موجبة للأثر الزائد وهو الاقتصار بالماء ، بخلاف النجاسة الاوليّة التي يطهر بالماء وبالمسح بالأحجار ، فإذا كان تنجس المخرج ثانيا من الخارج موجبا للأثر زائد ، فلا يكفي المسح بالأحجار ، بل لا بد من الاقتصار في تطهيره بالماء .
هذا كله فيما لاقى الشيء المتنجس مع نفس المخرج أي البشرة واما لو لاقى الغائط الواقع على المحلّ لا البشرة فلاقى النجس النجس الآخر ، فهل يكون مثل الفرض الأول من عدم الاكتفاء في تطهير المخرج بالماء ، أو ليس مثل الفرض الأول ، ويكتفي مع ذلك بالمسح بالأحجار ؟
اختار المؤلف رحمه اللّه الثاني ، ولكن بناء على أن عين النجس تنجّس بملاقاتها مع المتنجس اثرا زائدا مثل ما إذا لاقى الغائط البول ثم يسري إلى موضع يجب فيه التعدد ، ففي المقام بعد ملاقاة الغائط الواقع على المخرج المتنجس الذي يكون له اثرا زائدا وهو وجوب الاقتصار في تطهيره بالماء فينجس المخرج بهذه النجاسة ، فلا يكتفي في تطهيره إلّا بالماء ، إلّا إذا لم تكن الملاقاة موجبا لسراية النجاسة إلى المخرج مثل ان يكون الغائط جامدا بحيث لا تسرى النجاسة منه إلى المخرج هذا .
المسألة الرابعة عشر : قال المؤلف رحمه اللّه ويجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر ،
بمعنى الأجزاء الصغار التي لا ترى ، لا بمعنى اللون والرائحة وفي المسح يكفي