يقال من أن النجس لا يكون مطهرا لما هو المرتكز من أن فاقد الشيء لا يعطيه .
الثاني : هل يشترط في القالع ان يكون بكرا أو لا ، مقتضى اطلاق الاخبار عدم اعتباره ، لكن في الرواية المتقدمة وهي ما رواها أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار ابكار ويتبع الماء ) « 1 » ، اعتبار كون الأحجار بكرا بحسب ظاهرها .
وفيه ، ان الرواية ضعيفة السند أوّلا وحيث اعتبر التطهير بالماء بعد ثلاثة أحجار مع عدم وجوب التطهير بالماء بعد المسح بالحجارة مسلما لما دل على اجزاء مجرد المسح بثلاثه أحجار ، فيحمل اتباع الماء على الاستحباب ، يحمل اعتبار البكارة على الاستحباب ثانيا ، ولو أشكل في الجواب الثاني بعدم موجبية كون اتباع الماء مستحبا للالتزام باستحباب بكارة الأحجار فيكفي لنا الجواب الأول من ضعف سند الرواية .
المسألة الثانية عشر : بعد ما عرفت من اشتراط كون القالع والماسح طاهرا ،
عرفت انه لا يكتفى بالماسح النّجس ، وعرفت عدم اشتراط البكارة ، يظهر لك الاكتفاء بالمتنجّس بعد تطهيره ، فلو كان حجرا نجسا ، أو صار بسبب استعماله في تطهير المخرج نجسا إذا تطهر يجوز المسح به ثانيا .
المسألة الثالثة عشر : لو مسح المخرج بالنجس أو المتنجس
لم يطهر بعد ذلك إلّا بالماء ، لان مسح المخرج بالأحجار وشبهها يكفي في الاستنجاء وتطهير المخرج المتلوث بنجاسة الغائط فقط ، واما كونها مطهرة للنجاسة الأخرى فلا دليل عليه ، لان معنى كفاية المسح في الاستنجاء هو الاكتفاء بها لرفع النجاسة الأخرى ليست استنجاء حتى يكتفي بالمسح ، ثم بعد ذلك نقول بان القالع تارة يكون متنجّسا بغير الغائط مما اثره أزيد من الغائط ، مثل تنجسه بالبول ، بناء على الالتزام بالتعدد في المتنجس بالبول ، فإذا مسح به المخرج تنجس المخرج بالبول ، وليس المسح بعد
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة من ل .