تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
مما اشترطوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال لا يصلح بشيء من ذلك ) « 1 » ، لدلالة الرواية على الجواز في العود على الكراهة في العظم والبعر والروث ، لان قوله لا يصلح يفيد الكراهة ، نعم يأتي الكلام في العظم والروث في المسألة 1 ان شاء اللّه ، وحيث يدعى الاجماع على عدم الجواز بهما ، لا يمكن الالتزام بالجواز ، واما في العود فلا مجال للاشكال في جواز المسح به . واما الجواز بمطلق القالع ، فيستدل عليه بأمور : الأوّل : الغاء الخصوصية بانا نعلم بعدم خصوصيّة في الحجر والمدر والخرق وعدم كون جواز المسح بها ، إلّا كونها قالعا ، فيكتفي بكل قالع مثل الخزف بل وأصابع نفسه إلّا فيما ورد نص على عدم الاكتفاء به بالخصوص بنحو التحريم أو الكراهة أو ما يكون استعماله في مسح المخرج موجبا للهتك كالمسح بالمحترمات . الثاني : ان الغرض من المسح هو حصول النقاء كما قال في رواية المغيرة حتى ينقى ما ثمة فيجوز المسح بكل ما يحصل به النقاء . الثّالث : دعوى الاجماع على كفاية كل قالع ، إلّا ما استثنى كما حكى عن ف والغنية . أقول : الحق جواز الاكتفاء بكل قالع سوى ما يستثنى من المحترمات ، أو ما يكره ، ويأتي إن شاء اللّه الكلام فيه للوجه الأول وهو علام خصوصيّة مسلما للحجر والخرق والكرسف والمدر ، نعم في خصوص أصابع نفسه ، ربما يدعى انصراف الأدلة عنها ، ولكن لا وجه له وان كان الأحوط استحبابا ترك المسح بها ، نعم لو كان المستند الاجماع يمكن دعوى عدم شموله لها ولكن المستند ليس منحصرا به .

المسألة الحادي عشر : يشترط في الجسم الذي يستنجى به بعض أمور :

الأوّل : أن يكون طاهرا ، اما للاجماع المدعى على اشتراط طهارته ، واما لما
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 300 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني