الظّاهر هو الثّاني لانّ ما دلّ على ثلاثة أحجار يدلّ على اجزاء ثلاثة أحجار ، فلا يجزى حجر واحد ذو جهات ثلاث ، وما قيل من الواجب ثلاث مسحات كما لو قيل اضربه عشرة أسواط يكون المراد به عشرة ضربات ولو بسوط واحد .
ففيه انّ المورد لا يقاس بهذا المثال ، لانّ في المورد قال جرت أحجار السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار ، وهذا غير قولك اضربه عشرة أسواط ، لان دخول الباء يوجب كون المسح بثلاثة أحجار ، كما أنه لو قال اضربه بعشرة أسواط ، لا يكتفي عشرة ضربات بسوط واحد ، كما أن ما قيل من أن الغرض إزالة النجاسة فلا فرق بين ازالتها بأحجار ثلاث أو بحجر واحد ذي جهات ثلاث غير تمام ، إذا المعتبر إزالة النجاسة الشرعية وزوالها بحجر واحد غير معلوم ، وكذا ما قيل من أن الحجر الواحد لو انفصل بثلاث يجزي فكذلك مع الاتصال .
وفيه ، ان ذلك قياس ليس من مذهبنا ، فالأقوى اعتبار التعدد ، ثم إن المحكى عن صاحب المدارك رحمه اللّه اختيار الاكتفاء بالحجر الواحد إذا كان عظيما ، وكذا الخرقة الطويلة الواحدة ، وعندي في جوازه تأمل ، لعدم صيرورة الحجر عظيما أو الخرقة طويلة موجبا لتعدده ، والظاهر من الدليل اعتبار التعدد .
المسألة العاشرة : هل يجب الاقتصار في الماسح في مقام تطهير المخرج بالمسح بخصوص الحجر ،
أو به وبالكرسف والخرق والمدر ، أو يتعدى بكل قالع حتى بأصابع نفسه إلّا ما ورد النهي عنه بالخصوص . اما الحجر فقد صرّح فيه في بعض الأخبار بجواز المسح به بالخصوص ، وكذلك بالكرسف والمدر والخرق ، للتصريح بها في بعض الروايات المتقدمة ذكرها ، وكذلك العود بل العظم والبعر على كراهية فيهما ، لدلالة الرواية وهي ما رواها ليث المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ( قال سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود ؟ فقال : العظم والروث فطعام الجن وذلك