القصد وعدمه ، فما قاله المؤلف رحمه اللّه من ذكر الخصوصية لما إذا قصد من أول الأمر التخلّي إلى اربع جهات بالنسبة إلى ما لم يقصد ذلك ، لا وجه له .
* * *
[ مسئلة 19 : إذا علم ببقاء شيء من البول في المجرى ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 19 : إذا علم ببقاء شيء من البول في المجرى يخرج بالاستبراء ، فالاحتياط بترك الاستقبال أو الاستدبار في حاله اشدّ .
( 1 )
أقول : وقد بينا سابقا بأنه وان لم يكن الاستقبال واستدبار القبلة حال الاستبراء محرّما في حدّ ذاته ، لكن إذا علم بوجود شيء من البول في المجرى يخرج بالاستبراء ، يحرم استقبالها واستدبارها حال الاستبراء ، لانّه على هذا يكون حال التخلّي ولأنّه باستعانة الاستبراء يتخلّى البول ويحرم استقبالها واستدبارها حال التخلّي كما عرفت ، فالأقوى الحرمة في هذه الصورة .
* * *
[ مسئلة 20 : يحرم التخلّي في ملك الغير من غير اذنه ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 20 : يحرم التخلّي في ملك الغير من غير اذنه حتى الوقف الخاص ، بل في الطريق الغير النافذ بدون اذن أربابه ، وكذا يحرم على قبور المؤمنين إذا كان هتكا لهم .
( 2 )
أقول : في المسألة مسائل :
المسألة الأولى : لا يجوز التخلي في ملك الغير بغير إذنه ،
لأنه نوع من التصرف ، ولا يجوز التصرف في ملك الغير بغير اذنه ، ومثله الوقف الخاص ، سواء