تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

[ مسئلة 21 : المراد بمقاديم البدن ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 21 : المراد بمقاديم البدن الصدر والبطن والركبتان . ( 1 ) أقول : اما الاستقبال بالصدر والبطن فلا اشكال فيه ، لأنه كما عرفت سابقا يحرم الاستقبال واستدبار القبلة بمقاديم البدن وبالعورة والصدر والبطن من مقاديم البدن مسلّما . واما الركبتان ، فتارة يقال بأنه مع توجه الصّدر والبطن إلى القبلة لا يتوجّه الركبتان نحوها ، وكذا لو استدبر أو استقبلها ببطنه وصدره يقع الركبتان مواجها أو مستدبرا للقبلة . وفيه ، انه ليس كذلك لان الركبتان حال التخلّي لا ينحرفان بحيث مع عدم مواجهة الصدر والبطن والقبلة يقع الركبتان مواجها أو مستدبرا لها ، مثلا إذا تخلّى بنقطة المشرق ، وفرض كون القبلة في نقطة الجنوب ، أو الشمال فلا يقع الركبتان إلى نقطة الجنوب أو الشمال ، حتى يقال متى يحصل استقبال الصدر والبدن للقبلة أو استدبارها يقع استدبار القبلة أو استقبالها بالركبتين فيمكن الجمع بين ترك استقبال القبلة واستدبارها مع ترك استقبالها واستدبارها بالركبتين أيضا . ثم بعد ذلك يقع الكلام في أنه هل يحرم استقبال القبلة أو استدبارها بالركبتين حال التخلّي أم لا ، عمدة ما يقال في الباب بعد عدم تعرض اخبار الباب لهذه الجهة ، هو دعوى ان العرف لا يفهم عن النهي عن استقبال القبلة أو استدبارها حال التخلّي ، إلّا النهي عن استقبالها أو استدبارها بالصدر والبطن ، وعندي في ذلك تأمل ، ولهذا نقول الأحوط ترك استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي بالركبتين أيضا ، فتأمّل . * * *