نقول بصيرورة رقبة الوقف ملكا للموقوف عليهم أم لا ، لعدم جواز التصرف فيه بغير ما وقف به إذا كان ذلك مخالف الوقف .
المسألة الثانية : الطريق قسمان : نافذ وغير نافذ ،
وفي كل منهما تارة يكون ملكا لشخص أو أشخاص ، مثل ما إذا اشترى شخصا ملكا وبنى فيه دارا وجعل قسمة من هذا الملك طريقا لداره من ملكه ، فلا اشكال في عدم جواز التصرف في هذا الطريق بغير إذن صاحبه ، إلّا ما كانت السيرة قائمة على جوازه وكاشفة على رضاه ، كالاستطراق إلى داره ، وأما التخلّي فغير جائز ، وتارة لا يكون ملكا لأحد مثل ما إذا كانت ارض مباحا وبنى فيها أبنية وجعل لها طرقا أو طريقا فصار تحت يدهم بالحيازة ، فان كانوا قاصدين للتمليك حين حيازة الطريق ، فيصير ملكهم ، ولا يجوز التصرف حتى بالتخلّي من دون اذنهم ، وان كانوا قاصدين الاستطراق فقط بدون قصد التمليك ، فيجوز التصرف فيه من ناحية غير المحيزين تصرفا لا ينافي مع حقهم ، واما غير ذلك فجائز ، فبناء عليه يجوز التخلّي إلّا إذا كان مناف لاستطراقهم أو كان إيذاء لهم ، وحيث إنه في صورة الحيازة كون المحيز قاصدا لتمليك الطريق غير معلوم فيجوز التصرفات الغير المانعة للاستطراق ، ولو شككنا فيستصحب اباحته السابقة على استطراقهم .
المسألة الثالثة : يحرم التخلّي على قبور المؤمنين
إذا كان هتكا لهم لعدم جواز هتك المؤمن حيّا وميتا ، هذا إذا لم يكن ملكا لشخص ، واما إذا كان ملكا فلا يجوز التخلّي فيه ، وان لم يكن هتكا ، وكذا لو كان وقفا وكان التخلّي مناف لوضع الوقف ، فلا يجوز أيضا وان لم يكن هتكا للمؤمنين ، وكذا لا يجوز التخلّي في كل مورد يكون إيذاء للغير .
* * *