[ مسئلة 22 : لا يجوز التخلّي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 22 : لا يجوز التخلّي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بالطلاب أو بخصوص الساكنين منهم فيها أو من هذه الجهة أعمّ من الطلاب وغيرهم ، ويكفي إذن المتولى إذا لم يعلم كونه على خلاف الواقع والظاهر كفاية جريان العادة أيضا بذلك ، وكذا الحال في غير التخلّي من التصرفات الأخر .
( 1 )
أقول : اما إذا علم كيفية وقفها من حيث التعميم والاختصاص ، فيجوز فيما كان غير مخصوص بالطلاب أو بالساكنين من المدرسة لغيرهما ، ولا يجوز فيما كان مختصا لطائفة خاصة التخلّي لغير هذه الطائفة .
واما إذا لم يعلم كيفية وقفها فلا يجوز التخلّي لغير من يعلم كونه من الموقوف عليه بناء على أن الأصل الأولى في الأموال عدم جواز التصرف إلّا ما ثبت بالدليل جوازه ، نعم فيما أجاز المتولى يصح التخلّي فيما لا يعلم كون إذنه على خلاف مقتضى الوقف حملا لفعله أي اذنه على الصحيح . وكذا لو كانت العادة جارية على التخلّي فيها والسيرة على ذلك ممّن يكون له المبالاة والاعتناء بهذه الأمور لا من غير المعتنين بالجهات الدينية ، ولكن يأتي ان شاء اللّه في المسألة 8 من المسائل المتعلقة بشرائط الوضوء عدم تمامية الوجوه المتمسّكة بها على عدم الجواز ، فلا يبعد الجواز فيما لا يعلم كيفية الوقف ، إلّا إذا كان مزاحما لحق الموقوف عليهم .