تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
للتكليف التحريمي بالاستقبال والاستدبار ، لان أحد الأطراف وجه القبلة فبادارة البول إلى جميع الأطراف ارتكب المحرم ، فلا يجوز إدارة البول . واما إذا اختار مرة أحد الأطراف للتخلّي ، هل يجب الاستمرار على هذا الطرف بعد ذلك ؟ فلا يجوز التخلّي في المرات البعدية إلى سائر الأطراف أو يجوز ذلك ؟ وبعبارة أخرى هل التخيير بين الجهات الأربع فيما اشتبهت القبلة تخيير البدوي أو استمراري ؟ قد يقال بكون التخيير استمراريا فيجوز في الدفعات البعدية التخلّي إلى ساير الجهات غير الجهة التي تخلّى إليها في الدفعة الأولى ، لان الأمر دائر بين احتمال الموافقة القطعية واحتمال المخالفة القطعية وبين الموافقة القطعية والمخالفة القطعية ، ولا يكون الأول بنظر العقل أولى من الثاني . واما الدوران ، فلانه لو اختار التخلّي في المرات البعدية الطرف الذي اختاره أوّلا ، بمعنى انه يتوجّه في التخلّي مطلقا طرفا واحدا من الأطراف الأربعة ، فهو ان لم يعلم بالمخالفة القطعية للنهي المتعلق باستقبال القبلة واستدبارها ، لكن لا يعلم بالموافقة القطعية ، لان المحتمل كون هذا الطرف القبلة ، كما أن المحتمل عدم كونه طرف القبلة ، فمع هذا الشك ، لا يعلم بالموافقة القطعية كما لا يعلم بالمخالفة القطعية . ولو اختار في كل مرة من المرات البعدية غير الطرف السابق ، وبعبارة أخرى تخلّى كل مرة عن أحد من الأطراف الأربعة فبعد اربع مرات وان كان يعلم بالمخالفة القطعية للتكليف ، لكن يعلم بالموافقة القطعية لأنه بعد التخلّي إلى الجهات الأربع فهو وان تخلّى مرّة إلى القبلة ومرة مستدبرا لها فخالف التكليف المتوجه إليه بترك استقبال القبلة ، وبترك استدبار القبلة لوقوع مرة من المرّات الأربع حال التخلّي مواجها للقبلة أو مستدبرا لها مرة ، لكن يعلم بالموافقة القطعية أيضا ، لأنه بعد اربع مرّات يعلم بوقوع تخليه على غير جهة القبلة مرّتين ، فهو امتثل التكليف مرّتين قطعا ، وإذا دار الامر بين الموافقة والمخالفة الاحتمالية للعلم بالتكليف ، وبين الموافقة