بالحكم والموضوع من باب النهي عن المنكر ، كما أنه يجب ارشاده ان كان من جهة جهله بالحكم ، ولا يجب ردعه ان كان من جهة الجهل بالموضوع ، ولو سأل عن القبلة ، فالظاهر عدم وجوب البيان ، نعم لا يجوز ايقاعه في خلاف الواقع .
( 1 )
أقول : في المسألة مسائل :
المسألة الأولى : هل يحرم اقعاد الطفل للتخلّي على وجه يكون مستقبل القبلة أو مستدبرها أو لا ؟
وجه التحريم كون ذلك استقبال القبلة أو استدبارها ببدن الغير ، فيشمله اطلاق الأدلة ، لان النهي عن استقبال القبلة واستدبارها حال التخلّي سواء كان ببدنه أو ببدن الغير .
وفيه ، ان ظاهر النواهي استقبال القبلة واستدبارها ببدنه ، لأنه إذا قال لا تستقبل القبلة ، يكون المراد ان المكلّف المخاطب لا يستقبل القبلة وهو يتحقق بترك استقبال نفسه واستدبارها عنها ، فالأقوى عدم التحريم ، وان كان الاحتياط حسن .
المسألة الثانية : هل يجب على المكلّف منع غير المكلّف
كالمجنون والصبي الغير المميّز عن استقبالها أو استدبارها حال الخلوة ؟
الحق العدم ، لعدم دليل عليه ، ومع الشك في وجوب الردع يكون المرجع البراءة .
المسألة الثالثة : يجب ردع البالغ العاقل العالم بالحكم والموضوع ان استقبل أو استدبر القبلة حال الخلوة ،
لوجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذا من صغرياته .
المسألة الرابعة : يجب ارشاد الجاهل بالحكم ،
ويكفي دليلا عليه آية النفر ، مضافا إلى حكم العقل به ، واما الجاهل بالموضوع ، فلا دليل على وجوب تنبيهه .