تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بالحكم والموضوع من باب النهي عن المنكر ، كما أنه يجب ارشاده ان كان من جهة جهله بالحكم ، ولا يجب ردعه ان كان من جهة الجهل بالموضوع ، ولو سأل عن القبلة ، فالظاهر عدم وجوب البيان ، نعم لا يجوز ايقاعه في خلاف الواقع . ( 1 ) أقول : في المسألة مسائل :

المسألة الأولى : هل يحرم اقعاد الطفل للتخلّي على وجه يكون مستقبل القبلة أو مستدبرها أو لا ؟

وجه التحريم كون ذلك استقبال القبلة أو استدبارها ببدن الغير ، فيشمله اطلاق الأدلة ، لان النهي عن استقبال القبلة واستدبارها حال التخلّي سواء كان ببدنه أو ببدن الغير . وفيه ، ان ظاهر النواهي استقبال القبلة واستدبارها ببدنه ، لأنه إذا قال لا تستقبل القبلة ، يكون المراد ان المكلّف المخاطب لا يستقبل القبلة وهو يتحقق بترك استقبال نفسه واستدبارها عنها ، فالأقوى عدم التحريم ، وان كان الاحتياط حسن .

المسألة الثانية : هل يجب على المكلّف منع غير المكلّف

كالمجنون والصبي الغير المميّز عن استقبالها أو استدبارها حال الخلوة ؟ الحق العدم ، لعدم دليل عليه ، ومع الشك في وجوب الردع يكون المرجع البراءة .

المسألة الثالثة : يجب ردع البالغ العاقل العالم بالحكم والموضوع ان استقبل أو استدبر القبلة حال الخلوة ،

لوجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذا من صغرياته .

المسألة الرابعة : يجب ارشاد الجاهل بالحكم ،

ويكفي دليلا عليه آية النفر ، مضافا إلى حكم العقل به ، واما الجاهل بالموضوع ، فلا دليل على وجوب تنبيهه .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 267 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني