اطمأن كما هو الغالب من خروج قطرة أو قطرات من البول حين الاستبراء ، فيحرم استقبالها واستدبارها حتى في هذا الحال ، لأنه في الحقيقة يكون حال التخلّي واخراج البول ، فافهم .
الفرع الخامس : إذا دار الامر لأجل الاضطرار بين ارتكاب أحد الامرين
من استقبال القبلة أو استدبارها حال التخلي ، فهل يكون مخيرا بين ارتكاب أيّ منهما شاء ، أو يكون الواجب ارتكاب الاستدبار فيستدبر القبلة حاله .
قد يقال بتقديم الاستدبار من باب كون ملاك الحكم هو التأدب واجلال الكعبة المشرّفة واستقبالها أو استدبارها مخالف لذلك ولهذا نهى عنه .
ونحن وان قلنا بعدم كون الملاك هذا ، ولكن يكفي في الاخذ بالاستدبار احتمال ذلك ، لأنّ وان احتملنا كون الاستقبال أو الاستدبار بها حال الخلوة توهين بها ، فحيث يكون وهن الاستدبار أقل من وهن الاستقبال ، يحكم العقل بالاخذ بمحتمل الأهمية وتركها وهو الاستقبال ، ففي مقام الاضطرار بارتكاب أحد الامرين يرتكب الاستدبار .
الفرع السادس : لو اضطر بين واحد من الاستقبال والاستدبار
وبين ترك الستر مع وجود الناظر المحترم ، فالأقوى وجوب الستر لما يرى ، من أهميّة حفظ الستر لدى المتشرعة الكاشف من أهميته عند الشارع ، مثل دوران الامر بين الستر والركوع والسجود فقد رفع اليد عن الركوع والسجود الاختياري لحفظ الستر ، واكتفى بالايماء بهما ، وكذا فيما دار الامر بين الستر والساتر النجس فجوّز الصلاة مع الساتر النجس لحفظ الستر .
الفرع السابع : لو اشتبهت القبلة ،
فتارة يمكن للمكلّف تحصيل العلم أو ما يقوم مقامه بها ، فيجب ذلك ، لكون التكليف بالنسبة إلى الشرط مطلقا فيجب تحصيل الشرط ، فما حكى من صاحب المدارك من عدم حرمة استقبال القبلة أو استدبارها في هذا الحال ، غير تمام .