تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
مستقبل القبلة ( الخ ) « 1 » ) ، بدعوى ان جعل الكنيف مستقبل القبلة دليل على عدم الحرمة في الأبنية . وفيه ، انه لا يستفاد كون بناء الكنيف مستقبل القبلة بأمر الإمام عليه السّلام أوّلا ، وكون بناء الكنيف مستقبل القبلة محرم ، غير معلوم ، وانما المحرم استقبال القبلة واستدبارها حال التخلّي وثانيا فلا يستفاد من الرواية جواز استقبالها حال الخلوة في الابنية ، فإذا الأقوى عدم الفرق في الحكم بين الابنية والصحاري .

الفرع الثالث : هل يحرم استقبال القبلة المنسوخة ،

أي بيت المقدس واستدبارها حال التخلّي ، أم لا ؟ الحق عدم الحرمة ، لعدم دليل على التحريم ، والروايات الواردة في المسألة تدلّ على حرمته بالنسبة إلى الكعبة المشرّفة ، لأنها القبلة عند صدور الروايات .

الفرع الرابع : هل التحريم مخصوص بحال التخلي فقط ،

فلا يحرم حال الاستبراء والاستنجاء ، أو يحرم في حالهما أيضا . ما يمكن ان يكون وجها لحرمة حالهما أمور : الأمر الأوّل : ما في الرواية 4 من الروايات المتقدمة ، ( إذا دخلتم المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ( الخ ) ) بدعوى دلالتها على أن الانسان ما دام يكون في المخرج ، أي بيت الخلاء ، يحرم عليه استقبال القبلة واستدبارها ، ومن جملته حال الاستبراء والاستنجاء . وفيه ، انه لو كان يؤخذ بهذا الاطلاق كان اللازم الالتزام بحرمته حتى في غير حال التخلّي والاستبراء والاستنجاء إذا كان في بيت الخلاء ، والحال انه لا يلتزم به أحد وإذا لم يمكن القول بذلك ، نفهم انها تبيّن ما بيّن في ساير الاخبار وهو حرمته حال التخلي ، إذا لم تبيّن هذه الأخبار إلّا حكما واحدا . الأمر الثاني : ما في رواية محمد بن إسماعيل المتقدم ذكرها ، من كون التحريم
هامش
( 1 ) الرواية 6 من الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة من « ل » .