لو انحرف عن القبلة بمقاديم بدنه ، ينحرف بعورته أيضا ، ولو استقبل فرضا إلى القبلة أو استدبر بمقاديم بدنه ، يستقبل أو يستدبر بعورته أيضا ، وبعد هذا التعارف فالروايات منزّلة على المتعارف ولا يشمل غير المتعارف من رأس حتى يقع مورد الكلام ، فالنهي عن الاستقبال أو الاستدبار بمقاديم البدن أو بالعورة ، لا يفيد إلّا امرا واحدا .
وامّا ثانيا : بعد كون العورة عبارة عن القبل والدّبر ، ففي القبل بالنسبة إلى الرجل ان كان يفرض امكان الانحراف بآلته ولأجل ذلك يمكن التفكيك خارجا بين الاستقبال والاستدبار عن القبلة ، وبين استدبارها أو استقبالها بعورته ، لكن لا يمكن التفكيك بينهما بالنسبة إلى دبر كل من الرجل والمرأة ، وبالنسبة إلى قبل المرأة ودبرها ، لأنه حتى يستقبل القبلة بمقاديم البدن يحصل استقبال الدبر في الرجل والمرأة ، وفي المرأة تحصيل استقبال القبل أيضا ، وكذلك في الاستدبار بمقاديم البدن فبعد عدم امكان التفكيك في الدبر ، على كل حال فإذا قال لا تستقبل القبلة بغائط أو لا بول ، لا معنى لذلك الاستقبال بمقاديم البدن أيضا .
فلهذا نقول الأقوى حرمة الاستقبال والاستدبار بمقاديم البدن وبالعورتين ، وان قال المؤلف رحمه اللّه بأنّ الأحوط ترك استقبال القبلة واستدبارها بالعورة مع تحقق ترك الاستقبال والاستدبار بمقاديم البدن .
الفرع الثاني : لا فرق في الحرمة بين الابنية والصحاري ،
لاطلاق الأدلة ، بل التصريح في بعضها في الأبنية ، مثل الرواية الثالثة والرابعة من الروايات المتقدمة ، وحكى عن بعض كابن الجنيد والمفيد وسلار عدم حرمة استقبال القبلة واستدبارها حال التخلّي في الابنية ، ولعلّ منشأه الرواية التي رواها محمد بن إسماعيل المتقدمة ذكرها ، ( قال دخلت علي بن الحسن الرضا عليه السّلام وفي منزله كنيف