الجملة ، وان لم نعلم أن العورة آلتها الرجولية أو الأنوثية .
وتارة يقال بان واحدا من قضيبها وبضعها عورة مسلما ، لكن لا نعلم انّ العورة أيهما ، فنقول ان الكلام تارة يكون في النظر إلى كليهما فلا اشكال في عدم جواز النظر للمماثل أو المحارم أو غير المماثل وغير المحارم ، لأنه يعلم تفصيلا بأنه لو نظر يقع نظره إلى عورتها لان العورة مرددة بينهما ، وتارة يقع الكلام في حرمة النظر إلى واحد منهما فقد يقع الكلام في النظر إليها فيما يكون الناظر من محارمها ، سواء كان النظر إلى ما يماثل مع عورة الناظر مثل ما كان الناظر الأب ، فيقع الكلام في جواز نظر الأب وعدم جوازه إلى قضيبها ، وسواء كان الكلام في حرمة النظر إلى غير ما يماثل عورتها مع كون الناظر من المحارم ، مثل ما إذا كان الكلام في جواز نظر الأب وعدمه إلى بضع ولده الخنثى ، فالحق حرمة نظر المحرم بلا فرق بين نظره إلى ما يماثل عورته أو ما لا يماثله ، لأنه بعد العلم الاجمالي بكون أحدهما عورة يقتضي تنجز العلم الاجمالي حرمة النظر إلى كل من طرفي العلم الاجمالي ، كما نقول في أطراف العلم الاجمالي .
وتارة يكون الناظر من غير المحارم مثل ما يريد رجلا أجنبيا ان ينظر إلى بضعها ، فهل يحرم النظر ؟ أو لا يحرم النظر ، الحق عدم جواز نظره إلى خصوص ما يماثل عورته وجواز النظر إلى ما لا يماثل عورته ، فإن كان رجلا يجوز له النظر إلى بضعها ولا يجوز له النظر إلى قضيبها ، وان كان الناظر امرأة يجوز النظر له إلى قضيبها ولا يجوز لها النظر إلى بضعها والسر في ذلك انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي والشك البدوي ، فالعلم الاجمالي بحرمة النظر بواحد من القضيب والبضع ينحل بالعلم التفصيلي بحرمة نظر كل من الرجل والمرأة الأجنبية على ما يماثل عورة الرجل أو المرأة وبالشك البدوي بالنسبة إلى النظر على غير ما يماثل عورتهما ، لأنه بعد العلم التفصيلي بحرمة النظر على ما يماثل عورة الناظر يكون الشك بالنسبة إلى النظر على ما لا يماثل عورة الناظر بدويا كما بيّنا في العلم الاجمالي بأنه مع انحلاله
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 253
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٥٣