تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كون العورة من الزوجة أو المملوكة الا على القول بالأصول المثبتة ، لان كون العورة منهما أو عدمها من الآثار العقلية لا من الآثار الشرعية حتى يثبت بالاستصحاب الثاني : ان يستصحب عدم كون نفس العورة من الزوجة أو المملوكة ، وهذا ليس له حالة سابقة ، لأنه متى يكون زمان كانت الزوجية أو المملوكية ولم تكن العورة عورتها حتى يستصحب ، الا بناء على صحة اجراء استصحاب العدم الأزلي وكون عدمها بعدم موضوعها وفي زمان لم تكن زوجية أو مملوكية ، وقد عرفت في الأصول الاشكال في اجرائه ثم كونه مثبتا على تقدير اجرائه . أو يقال بوجوب الغض من باب قاعدة المقتضى والمانع ، وانه متى لا يثبت المانع يؤثر المقتضى أثره . وفيه ان القاعدة غير حجّة ، فعلى هذا الأقوى عدم وجوب الغض وان كان الأحوط الغض عنها .

الصورة الرابعة : انه يرى عضوا من بدن الانسان ولكن يشك في أنه هل عورتها

حتى يجب الغض أو غير عورتها حتى لا يجب الغض ، وهذا يتصوّر فيما لا يكون الغض عن غير عورته واجبا ، مثل ما يكون مماثلا أو من محارمه فهل يجب الغض أم لا ، مقتضى القاعدة عدم وجوب الغض لكون الشبهة مصداقية ، نعم الاحتياط حسن .

تنبيه : اعلم أنه كلما يكون التخصيص في عموم وجوب الستر

ووجوب الغضّ لبيّا مثل تخصيص الحكمين بالنسبة إلى الصبي الغير المميّز أو المجنون الغير المميّز فمن يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية إذا كان لبّيا ، لا بد ان يقول في الشبهات المصداقية من الحكمين فيما كان التخصيص لبّيا بوجوب الستر ووجوب الغض ، ولكن حيث انا كما لم نجوّز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية فيما كان التخصيص لفظيا ، كذلك قلنا بعدم الجواز فيما كان لبيا ، لعدم تمامية الوجه الذي حكى عن الشيخ الأنصاري رحمه اللّه ، ولا ما قاله المحقق الخراساني رحمه اللّه ، ولا ما قاله سيدنا