إليهما ولا فرق في الحرمة بين الابنية والصحارى ، والقول بعدم الحرمة في الأول ضعيف ، والقبلة المنسوخة كبيت المقدس لا يلحقها الحكم ، والأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء والاستنجاء وان كان الترك أحوط ، ولو اضطر إلى أحد الامرين تخيّر ، وان كان الأحوط الاستدبار ولو دار امره بين أحدهما وترك الستر مع وجود الناظر وجب الستر ، ولو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظن ، ولو ترددت بين جهتين متقابلتين اختار الأخريين ، ولو تردد بين المتصلين فكالترديد بين الأربع التكليف ساقط فيتخيّر بين الجهات .
( 1 )
أقول : يحرم في حال التخلي استقبال القبلة واستدبارها كما هو المشهور بل عليه الاجماع ، كما حكى عن غير واحد من الفقهاء رحمه اللّه
ويدل عليه روايات نذكرها
إن شاء اللّه حتى يظهر لك حكم أصل المسألة وبعض الفروع المتفرعة عليه فنقول بعونه تعالى :
الأولى : ما رواها محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم رفعه ( قال خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وأبو الحسن موسى عليه السّلام قائم وهو غلام فقال له أبو حنيفة يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم فقال اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزال ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول وارفع ثوبك وضع حيث شئت ) « 1 » .
الثانية : ما رواها محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه عن محمد بن يحيى بإسناده رفعه قال سأل أبو الحسن عليه السّلام ما حدّ الغائط ( قال لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 2 من أبواب الاحكام الخلوة من « ل » .