تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الا بعد فعلية التكليف وتنجزه وهو لا يكون الا مع العلم بوجود الموضوع ، فهو صحيح ، لكن هذا لا يوجب الا عدم كون المصداق المشكوك محكوما بكونها من الزوجية أو المملوكية ، كما لا يحكم بكونها من غيرهما ، لكن هذا لا يوجب كون المصداق المشتبه محكوما بحكم العام ، لأنه كما أنه يشك في كونها من زوجته أو مملوكته كذلك يشك في أنها من الأجنبية أم لا ، فلا يحكم بكون المصداق محكوما بحكم العام ، كما لا يحكم بكونه مصداق الخاص . وهكذا لو كان نظره إلى أن جواز النظر مترتب على امر وجودي وهو الزوجية أو المملوكية ، فكما قلنا يوجب ذلك عدم امكان الحكم بكون المشكوك من الزوجة أو المملوكة ، لعدم تحقق هذا الامر الوجودي لكن لا يوجب مجرد ذلك كون المشكوك محكوما بحكم العام ، لكونه محكوما بحكم العام مشكوك أيضا لعدم تحقق كونها من غير الزوجة أو المملوكة ، فتصل النوبة إلى الأصل العملي ، فإن كان في البين أصل ينقح الموضوع المشتبه ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه فهو والّا يحكم بجواز النظر من باب البراءة لا من باب دليل المخصص كي يقال إن الحكم لا يثبت موضوعه . وقد يقال في المورد المشكوك بعدم جواز النظر ، بأنه لو ثبت عدم كون المصداق المشكوك من الزوجة أو المملوكة فهي محكومة بحكم العام ، وهو عدم جواز النظر ، واستصحاب عدم الزوجية أو عدم المملوكية يقتضي ذلك ، فببركة الاستصحاب نحكم بعدم كونها زوجته أو مملوكته وبعد عدمهما محكوم المصداق المشتبه بحكم العام . أقول اجراء الاستصحاب يتصور على نحوين : الأول : ان يستصحب عدم زوجيته صاحب العورة أو عدم مملوكيته ، فيقال الأصل بعدم كون صاحب العورة زوجة أو مملوكة ، وبعد عدم كون صاحبها زوجة ومملوكة يقال فالعورة لا تكون من إحداهما . وفيه ان استصحاب عدم كون صاحب العورة زوجة أو مملوكة ، لا يثبت عدم