ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ) « 1 » .
الثالثة : ما رواها الحسين بن زيد عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( قال في حديث المناهي إذا دخلتهم الغائط فتجنبوا القبلة قال ونهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن استقبال القبلة ببول أو غائط ) « 2 » .
الرابعة : ما رواها عيسى بن عبد اللّه الهاشمي عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليه السّلام قال قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرقوا أو غربوا ) « 3 » .
الخامسة : ما رواها ابن أبي عمير عن عبد الحميد بن أبي العلاء وغيره رفعه ( قال سئل الحسن بن علي عليه السّلام ما حد الغائط قال لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ) « 4 » .
ثم إن ظاهر الاخبار النهي عن الاستقبال واستدبار القبلة ومقتضاه حرمتهما ، نعم حكى عن ابن جنيد من القدماء وبعض من المتأخرين ، القول بكراهتهما ، وما يمكن وجهه :
أما كون الاخبار ضعيفة السند ، فلا يمكن القول بحرمتهما بمقتضاها ، نعم يقال بالكراهة من باب التسامح في أدلة السنن والمكروهات .
وأما اشتمال بعض الأخبار على ما لا يكون حراما ، مثل الرواية الثانية المشتملة على النهي عن استقبال الريح واستدبارها حال التخلي ، وبعد كون النهي فيه محمولا على الكراهة ، لعدم الالتزام بحرمة استقبال الريح واستدبارها ، لا بد من حمل النهي عن استقبال القبلة واستدبارها محمولا على الكراهة بقرينة السياق .
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 2 من أبواب الاحكام الخلوة من « ل » .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 2 من أبواب الاحكام الخلوة من « ل » .
( 3 ) الرواية 4 من الباب 2 من أبواب الاحكام الخلوة من « ل » .
( 4 ) الرواية 5 من الباب 2 من أبواب الاحكام الخلوة من « ل » .