يحرم عليه النظر مع كون عدم النظر مع الوقوف تحت اختياره ، ولهذا لو كان نظر المؤلف رحمه اللّه إلى الفرض الأول كما لا يبعد ، فتم ما قال من وجوب التعدي أو غض البصر ، وان كان نظره إلى كلا الفرضين فلا يصح كلامه بالنسبة إلى الفرض الثاني .
الثانية : ما إذا شك أو ظن بان وقوفه في المكان الخاص يوجب وقوع نظره على عورة الغير ، فنقول انه لا يجب التعدي عن هذا المكان أو غض النظر يشك أو يظن بوقوع النظر ، لان موضع حرمة النظر أو وجوب الغض فيما يكون عورة ، ومجرد الشك فيها أو الظن الغير المعتبر لا يوجب الغض ، لان وجوب الغض موقوف على تحقق موضوعه وهو وجود العورة ، نعم كما قال المؤلف رحمه اللّه الاحتياط حتى في صورة الشك أو الظنّ الغير المعتبر حسن .
* * *
[ مسئلة 10 : لو شك في وجود الناظر أو كونه محترما ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 10 : لو شك في وجود الناظر أو كونه محترما فالأحوط الستر .
( 1 )
أقول : للمسألة صورتان :
الأولى : ما إذا شك في وجود الناظر وعدمه ،
فنقول بأنه مع الشك ، تارة تكون معرضية وجود الناظر مثل الحمام مثلا ، ففي الحمام تكون معرضية وجود الناظر أو في الشارع وأمثالهما ، ففي هذا الفرض يكون الأحوط بل الأقوى وجوب الستر .
ويدل عليه الرواية الأولى من الروايات المتمسكة على وجوب الستر لان فيها قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته ) وليس وجوب المحاذرة والامر بها لا لكون فضاء الأرض معرضا لوقوع النظر