فلا يجب التستر .
والحق عدم وجوب التستر عنه إذا لم يكن له ادراك ، وشعور يتميز الأمور ، مثل الصبى الغير المميّز ، لان منصرف الأدلة هو التستر عن يكون له ادراك وشعور ولهذا لا يجب ستر العورة عن البهائم .
واما الحكم في جواز النظر وعدمه ، فنقول اما إذا كان له التميز ، فلا يجوز النظر إلى عورته ، كما قلنا بوجوب التستر عنه ، وإما إذا لم يكن له تمييز فما يأتي بالنظر أيضا عدم جواز النظر إلى عورة هذا القسم من المجنون ، لأن عدم تميز المجنون لا يوجب جواز النظر واطلاق أدلة يشمله ، كما أن الامر في الصبي الغير المميز بالنسبة إلى عدم جواز النظر إلى عورته مثله ، الا ان يدعى انصراف الأدلة أو عدم اطلاق لها يشمل المجنون والصبي الذي لم يكن لهما تميز .
الفرع السادس : العورة في الرجل القبل والبيضتان والدبر
وفي المرأة القبل والدبر ، وادعى عليه الشهرة بل الاجماع .
يدل عليه ما رواها أبو يحيى الواسطي عن بعض أصحابه ( عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : العورة عورتان القبل والدبر والدبر مستورة بالاليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة ) « 1 » .
ومرسلة الكليني ذكرها صاحب الوسائل في ذيل الرواية 3 بترتيبه قال الكليني رحمه اللّه وقال ( يعني أبي الحسن عليه السّلام ) في رواية أخرى ( فأما الدبر فقد سترته الأليتان وأما القبل فاستره بيدك ) « 2 » وضعفها منجبر بمطابقتهما مع فتوى المشهور ، مضافا إلى كون هذا المقدار هو المقدار المتيقن من العورة ، إنّما الكلام في وجوب أزيد من ذلك وعدمه .
فنقول ، قد يقال بكون العورة ما بين السرة والركبة بدعوى دلالة بعض
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 4 من أبواب آداب الحمام من « ل » .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 4 من أبواب آداب الحمام من « ل » .