( ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أيتجرد الرجل عند صب الماء ترى عورته أو يصب عليه الماء ؟ أو يرى عورة الناس ؟ قال كان أبى يكره ذلك من كل أحد ) « 1 » .
والحال ان كون المراد من قوله ( كره ) الكراهة المصطلحة غير معلوم ، ان لم يكن معلوم العدم فافهم ، مضافا إلى أنه لو فرض كان المراد الكراهة المصطلحة لا بد من رد علمها إلى أهلها وعدم المكان القول بها لكونها مما لم يعمل بها الأصحاب .
ثم بعد ذلك
يقع الكلام في فروع :
الفرع الأول : يجب الستر عن الناظر المحترم
ويأتي الكلام فيه ان شاء اللّه في المسألة الثالثة
الفرع الثاني : لا فرق بين الناظر الواجب الستر عنه بين المحارم وغيرها ،
فكما يجب عن غيرهم يجب الستر عنهم ، وكذلك كما يحرم النظر إلى عورة الغير على غير المحارم ، يحرم على المحارم عدا ما يستثنى سيأتي الكلام إن شاء اللّه في المسألة الثالثة ، والعمدة في وجه ذلك تسالم الأصحاب على ذلك .
ويدل عليه الرواية الأولى والرواية السابعة ويمكن ان يقال إن ضعف سندهما ينجبر لمطابقته مضمونهما مع فتوى الأصحاب .
الفرع الثالث : لا فرق في الحكمين بين كون الناظر أو المنظور إليه رجلا أو امرأة
لاطلاق الاخبار .
الفرع الرابع : لا فرق في الحكمين بين كون الناظر والمنظور إليه كبيرا وبين كونه طفلا مميّزا ،
لاطلاق الاخبار ، واما غير المميز ، فيأتي الكلام فيه ان شاء اللّه في المسألة الثالثة .
الفرع الخامس : هل يجب التستر عن المجنون مطلقا ،
أو لا يجب مطلقا ، أو يقال بالتفصيل ، بين ما إذا كان مميزا لهذه الأمور فيجب التستر وبين ما لا يكون مميّز
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 3 من أبواب آداب الحمام من « ل » .