على المؤمن حرام ؟ فقال : نعم قلت أعنى سفليه ، فقال : ليس حيث تذهب انما هو إذاعة سره ) « 1 » .
وما رواها زيد الشحام ( عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال : ليس أن ينكشف فيرى منه شيئا انّما هو ان يزرى عليه أو يعيبه ) « 2 » .
لا ينافي مع كون المراد من العورة معناها المعهود ، لأن هذه الروايات وردت في تفسير رواية خاصة ، وهي عورة المؤمن على المؤمن حرام ، مضافا إلى التصريح في بعضها بان المراد من العورة معناها المعهود ، وصراحة بعض الآخر من الاخبار في ذلك ، مثل ما رواها ( حنان بن سدير عن أبيه ، قال دخلت انا وأبى وجدى وعمى حماما بالمدينة ، فإذا رجل في البيت المسلخ فقال لنا فمن القوم ( إلى أن قال ) ما يمنعكم من الازر ؟ فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال فبعث أبى إلى عمى كرباسة فشقها بأربعة ، ثم اخذ كل واحد منا واحدا ، ثم دخلنا فيها ( إلى أن قال ) : سألنا عن الرجل ؟ فإذا هو علي بن الحسين عليه السّلام ) . « 3 »
فعلى هذا يمكن ان يكون المراد من العورة في خصوص رواية عورة المؤمن على المؤمن حرام معنى يشمل كل من العورة المعهودة وذكر زلات المؤمن ، وعلى كل حال هذه الروايات الثلاثة لا تدل على جواز النظر إلى العورة المعهودة والأخبار المتقدمة تدل على وجوب سترها وعدم جواز النظر أيضا ، فافهم .
إذا عرفت ذلك يظهر لك ان مقتضى الأخبار الواردة في الباب أمران :
الأمر الأول : وجوب ستر العورة عن الغير .
الأمر الثاني : حرمة النظر إلى عورة الغير ولا وجه للقول بكراهة ترك ستر العورة وكراهة النظر إلى عورة الغير إلّا ما يتوهم من التعبير بالكراهة في ما رواها
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 8 من أبواب آداب الحمام من « ل » .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 8 من أبواب آداب الحمام من « ل » .
( 3 ) الرواية 4 من الباب 9 من أبواب آداب الحمام من « ل » .