تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الاخبار عليه ، منها ما رواها بشير النبال ( قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الحمام فقال : تريد الحمام ؟ قلت نعم فأمر بإسخان الماء ثم دخل فاتزر بإزار فغطّى ركبتيه وسرته إلى أن قال ثم هكذا فافعل ) « 1 » . ومنها ما رواها ( عبد اللّه بن جعفر في قرب الإسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان بن جعفر عن أبيه عليه السّلام أنّه قال إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها والعورة ما بين السرة والركبة ) « 2 » . وفيه انه بعد كون الروايتين الدالتين على كون العورة القبل والدبر ، وفي الرجال بإضافة البيضتين نص في ذلك ، فلا بد من حمل الرواية التي رواها بشير النبال ورواية علوان بن جعفر على الاستحباب ، يحمل ظاهرهما على النص الا ان يقال بان النسبة بين الطائفتين هي الاطلاق والتقييد ، فهما مثبتان ، وقد مضى في محله بان حمل المطلق والمقيد المثبتان ، يحمل المطلق على المقيد مع كشف وحدة الملاك ، واما مع عدم كشف الملاك فيجب الاخذ بكل منهما . مضافا إلى الشهرة والاجماع المدعاة على كون العورة الواجبة سترها حتى بالنسبة إلى المحارم غير ما استثنى هو القبل والدبر والبيضتان . كما أنه لا وجه للقول بكون الفخذ من العورة بدعوى دلالة الرواية التي ما رواها في الخصال باسناده عن علي عليه السّلام في حديث الأربعمائة ( قال إذا تعرّى ( الرّجل ) أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا ليس للرجل ان يكشف ثيابه عن فخذيه ويجلس بين قوم ) « 3 » . لأنه بعد دلالة الرواية التي رواها إسماعيل بن محمد بن حكيم ( قال : الميثمي لا اعلمه إلّا قال رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام أو من رآه متجردا وعلى عورته ثوب فقال ان
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 5 من أبواب آداب الحمام من « ل » . ( 2 ) الرواية 8 من الباب 42 من أبواب نكاح العبيد والإماء من « ل » . ( 3 ) الرواية 3 من الباب 10 من أبواب احكام الملابس ولو في غير الصلاة من « ل » .