ضعف هذا الاحتمال .
وعلى الاحتمال الثاني ، يكون النهي عنه النهي عن استعمالها . ففي كلّ مورد يكون استعمالا يكون منهيّا عنه .
وعلى هذا الاحتمال ربما يستشكل في حرمة تزيين المساجد بها ، أو وضعها على الرفوف ، ونظائر هما من باب الاشكال في كون ذلك استعمالا بنظر العرف .
وقد يقال بانّ هذا الانتفاع استعمال أيضا .
وعلى الاحتمال الثالث يحرم حتّى تزيين المساجد بها ووضعها على الرفوف ؛ لأنّ ذلك انتفاع بها . ولكن لو لم يكن الانتفاع بها في مورد ، فلا يحرم مثل نفس اقتنائها .
وعلى الاحتمال الرابع يحرم حتّى اقتنائها . ولو لم يكن موجبا لاستعمالها ، بل ولا يوجب الانتفاع بها ؛ لأنّ وجودها حدوثا وبقاء مبغوض ومنهيّ عنه .
إذا عرفت ذلك نقول بعد ما بيّنا من عدم وجه لحمل الروايات المطلقة على المقيّدة ، ودوران الأمر بين الاحتمالات الثلاثة الباقية ، نقول : لا يبعد كون أظهر الاحتمالات في حدّ ذاتها هو الاحتمال الثالث ؛ لأنّ الظاهر من النهي عن الشيء هو النهي عن وجود الشيء إلّا إذا كان في البين قرينة على كون المراد بعض خصوصيّاته ، مثلا إذا نهى عن التصوير ، فلا يأتي بالنظر إلّا النهي عن ايجاده .
مضافا إلى انّه لو قلنا في ملاك الحكم فما يناسب النهي عن آنية الذهب والفضّة هو النهي عن ايجاد هما ؛ لأنّ جعل الذهب والفضّة آنية للانتفاع بها أو اقتنائها مخالف لحكمة إيجاد الذهب والفضّة وخلقهما ( فتأمّل )
بل يمكن ان يقال بأنّ قوله عليه السّلام في الرواية الثالثة من الروايات المطلقة بانّ « آنية والفضّة متاع الّذين لا يوقنون » يدلّ على ذلك لأنّ المتاع ما يتمتّع به من أنواع التّمتعات ، فالشارع لا يرضى بالتمتّع بها وان قلنا بانّ المتاع خصوص ما ينتفع به فأيضا يمكن ان يقال بحرمة مطلق التقلبات فيها حتّى باقتنائها ؛ لأنّ الاقتناء نحو من
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 196
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٩٦