تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
المطلوب بل يمكن مطلوبية المطلق كمطلوبيّة المقيّد : فلا وجه لحمل المطلق على المقيّد ، وفيما نحن فيه يكون كذلك كذلك ؛ لأنّه لا مانع من كون المطلق مطلوبا كما يكون المقيّد مطلوبا آخرا ، فلا وجه لحمل المطلق على المقيّد . ولا من باب ما ادّعي من كون المصداق الظاهر من استعمال الآنية استعمالها في الأكل والشرب . امّا أوّلا : فلانّ حذف المتعلّق يفيد العموم ، وليس وجه لحمل النهي على خصوص استعمال الآنية في الأكل والشرب ، وكما يحتمل كون المراد من النهي عن الآنية هو النهي عن الأكل والشرب عنهما كذلك يحتمل كون النهي في بعض الأخبار عن خصوص الأكل والشرب من باب ذكر بعض المصاديق ، وكون المنشأ عن نهيهما فيها هو كون المبغوض مطلق استعمالاتها ، أو حرمة الانتفاع بها ؟ أو حرمة اقتنائها . وإمّا ثانيا : فلانّ بنصّ الأخبار المطلقة مثل الرواية الثالثة منها يدلّ على عدم جواز استعمالها أو الانتفاع بها حتّى في غير الأكل والشرب ، فانّ قول أبي الحسن عليه السّلام في هذه الرواية « آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون » يدلّ على أن التمتّع والانتفاع بها مبغوض مطلقا لا في خصوص الأكل والشرب . الاحتمال الثاني : ان يكون المراد عن النهي عنها . عدم جواز استعمالها ؛ فكلّ فعل يكون استعمالا لها بنظر العرف يكون مورد النهي ، بدعوى انّ الظاهر من النهي عن الشيء ، النهي عن استعماله . الاحتمال الثالث : كون المراد . النهي عن الانتفاع بها ، وان لم يعدّ استعمالا لها بدعوى كون الظاهر عن النهي عنها نهيا عن الانتفاع بها . الاحتمال الرابع : كون النهي عنها . النهي عن وجودها حدوثا وبقاء ؛ لانّ هذا هو الظاهر من النهي عن الشيء . فبعد كون المبغوض وجودها حدوثا وبقاء واقتناءها ، نهي عن الآنية ، ولا معنى للنهي عن الآنية إلّا النهي عن وجودها . وأعلم أنّه على الاحتمال الأوّل ، لا يحرم إلّا الأكل والشرب منها . وقد عرفت