التحريم على الأكل والشرب ، وعدم تعرّض لغير الأكل والشرب .
وعلى كلّ حال يدلّ على الحرمة . النهي الوارد في بعض النصوص وقد ذكرنا في المورد الأوّل ما يستفاد منه النهي عن آنيتهما بدون ذكر المتعلّق ، أمّا بلفظ النهي مثل رواية محمد بن مسلم ، وامّا بلفظ « كره » وهو أيضا إن لم يكن ظاهرا في التحريم لم يكن ظاهرا في الكراهة المصطلحة ؛ لأنّ معنى « كره » يكون بالفارسيّة ( ناخوش داشتن ) وبإطلاقه يفيد النهي والحرمة .
وأمّا بقوله عليه السّلام : « آنية الذهب والفضّة متاع الّذين لا يوقنون » كما في رواية موسى بن بكر ، وهي تفيد المبغوضيّة المؤكّدة اعني التحريم ، فيستفاد من مجموع هذه الروايات التحريم عن آنيتهما ، وبعد عدم ذكر متعلّق التحريم يدلّ على تحريم جميع الاستعمالات ومن الاستعمالات الوضوء والغسل وتطهير النجاسات بها . وامّا الكلام في بطلان الوضوء والغسل بها فيأتي ان شاء اللّه في المسألة 13 .
المورد الثالث : يحرم جميع الاستعمالات كالطبخ وغيره ،
فهو حرام لما قدّمنا في المورد الثاني .
المورد الرابع : يقع الكلام في تزيين المساجد بهما ، أو وضعهما على الرفوف .
اعلم أنّه بعد ما لا اشكال في كون المحرم الأكل والشرب من آنية الذهب والفضّة كما عرفت للتصريح بذلك في بعض النصوص ، يقع الكلام في غير الأكل والشرب ، مثل استعمالهما في الوضوء والغسل وتطهير النجاسات ، أو استعمالهما في الطبخ وغيره . وفي هذين الموردين كما عرفت أيضا نقول بعدم الجواز للإجماع المدّعى وإن لم تدلّ عليه الأخبار فرضا .
مضافا إلى أن المستفاد من الأخبار المطلقة ، إمّا عدم جواز الاستعمال ، ويكون الغسل والوضوء وتطهير النجاسات واستعمالهما في الطبخ وغيره استعمالا ، فهو محرّم .
وإمّا مطلق الاقتناء فيشمل أيضا هذه الموارد ، فلا اشكال فيما يكون استعمالا بنظر العرف . أنّما الاشكال فيما لا يكون استعمالا بنظر العرف ، مثل وضعهما على الرفوف