الرواية الثانية : ما رواها « محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه نهى عن آنية الذهب والفضّة » « 1 » .
الرواية الثالثة : ما رواها « موسى بن بكر ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : آنية الذهب والفضّة متاع الّذين لا يوقنون » « 2 » .
الرواية الرابعة : ما رواها « أحمد بن محمد البرقي في المحاسن ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد اللّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه كره آنية الذهب والفضّة والآنية المفضّضة » « 3 » .
إذا عرفت ما بيّنا لك من الروايات ، يظهر لك حرمة استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب ، للاخبار المصرّحة بالنّهي عن الأكل والشرب فيها ؛ ولانّ أحد الافراد المتيقّنة من استعمالها هو الأكل والشرب ، فالاخبار المطلقة المستفادة منها النهي عن آنية الذهب والفضّة تشمل استعمالها في الاكل والشرب وحرمته . هذا .
مضافا إلى اطباق الفتوى عليه بيننا ؛ بل بين المخالفين ، ولم يحك الخلاف إلّا ما حكى من موضع من « الخلاف » أنّه يكره استعمال الذهب والفضّة ، وهو مع تصريحه في موضع آخر بالتحريم ، يمكن توجيه كلامه من تعبيره بالكراهة . وعن « داود » من العامّة فانّه حرّم الشرب فقط ، وعلى كلّ حال لا إشكال في الحكم .
المورد الثاني : في حرمة استعمالها في الوضوء والغسل وتطهير النجاسات .
أقول : المشهور عدم الجواز ، بل حكى عليه الاجماع ، بل لم يحك التصريح بالخلاف وعدم الحرمة عن أحد . نعم ، حكى عن المفيد رحمه اللّه وبعض آخر الاقتصار في
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 65 من أبواب النجاسات من « ل » .
( 2 ) الرواية 4 من الباب 65 من أبواب النجاسات من « ل » .
( 3 ) الرواية 10 من الباب 65 من أبواب النجاسات من « ل » .