انّما الكلام في انّ الظرف بعد قابليّة ظاهره وباطنه ، أو خصوص ظاهره للتطهير ، هل يكون صيرورته ظرفا للخمر موجبا لعدم قابليّة تطهيره واستعماله أم لا ؟ فعلى هذا الاشكال بانّ الخمر ينفذ في الباطن لا يكون الإشكال بما نحن في مقامه في المقام ؛ لأنّه لو نفذ فرضا في الباطن ، فتارة نقول بقابليّة تطهير الباطن فيطهر الباطن والظاهر . وتارة لم نقل بذلك فيطهر ظاهره وظاهر داخله بلا اشكال . فلا مورد لهذا الاشكال .
وعلى هذا كما قال المؤلّف رحمه اللّه لا يضرّ نجاسة باطن الأواني الّتي فيها كان الخمر للاستعمال بعد تطهير ظاهرها داخلا وخارجا ، أي تطهير ظاهر خارجها وتطهير ظاهر داخلها ، بل لا يجوز استعمال باطنها إذا تنجّست باطنها ، ونلتزم بعدم امكان تطهير الباطن .
وأمّا وجه اختيار المؤلّف رحمه اللّه بنزاهة استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه إلّا إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا ، ليس إلّا فتوى عن البعض ، وهذا لا يمكن أن يصير وجها ( وان قيل بكفاية فتوى بعض الفقهاء لاستحباب شيء ( وهو محلّ الاشكال ) ؛ لانّ هذا البعض افتوا على عدم الجواز حتّى مع التطهير ، فإن كان مكروها يكره حتى مع تطهير الباطن .
ويمكن القول بكراهة استعمال ظروف الخمر حتّى مع تطهير الباطن على ما قلنا من التوجيه في الرّوايتين . ولكنّ الكلام في تماميّة التوجيه . هذا تمام الكلام في هذه المسألة .
* * *
[ مسألة 3 : يحرم استعمال أواني الذهب والفضّة ]
قوله رحمه اللّه
مسألة 3 : يحرم استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب والوضوء والغسل وتطهير النجاسات وغيرها من