حتى تستيقن انّه نجّسه » « 1 » .
وهذه الرواية وإن كانت دالّة على كون وجه طهارة الثوب كون حالته السابقة ، الطهارة ، لكن لا يستفاد منها عدم محكوميّته بالطهارة فيما لم يعلم حالته السابقة ، فلا تعارض الروايات السابقة مع أصالة الطهارة .
وبعد دلالة هذه الأخبار على كون الثياب الواقع تحت يد الكفار محكوما بالطهارة . نقول في أوانيهم أيضا ، لعدم الفرق بين الثوب والآنية ، خصوصا مع كون منشأ الاشكال والشّبهة نجاستهم وكونهم مبتلين بملاقات النجاسات من الخمر وغيره .
وفي قبال ذلك بعض الروايات يكون بظاهره معارضا مع الأخبار المذكورة .
وهذا البعض « إمّا وارد في الثياب » كالرواية الّتي رواها عبد اللّه بن سنان « قال : سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعير ثوبه لمن يعلم انّه يأكل الجرى ويشرب الخمر ، فيرده أيصلّى فيه قبل أن يغسله ، قال ؟ لا يصلّي فيه حتّى يغسله » « 2 » .
فنقول فيها بأنّها مع معارضتها مع رواية أخرى من عبد اللّه بن سنان ذكرناها لك فهما إمّا رواية واحدة ، واختلاف النقل حصل من الناقلين ؛ وامّا روايتان متعارضتان ، غاية الأمر عدم امكان الأخذ بروايتي عبد اللّه بن سنان ، ولكن يكفي لنا سائر الروايات الدالّة على عدم نجاسة الثياب الواقع تحت يد الكفّار ، بل لو فرض انّه لم يكن لعبد اللّه بن سنان إلّا هذه الرواية ، فهي ليست إلّا ظاهرة في وجوب الغسل . وبعد نصوصيّة الأخبار الأخرى على محكوميّة الثياب الّذي تحت أيديهم بالطهارة وعدم وجوب غسله مع الشكّ في طهارته ونجاسته ، لا بدّ من حمل الظاهر على النصّ ، فتكون النتيجة كونه طاهرا واستحباب غسله لا وجوبه .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 74 من أبواب النجاسات من « ل » .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 74 من أبواب النجاسات من « ل » .