على محلّ الوضوء أو الغسل . وبعبارة أخرى يكون اخذ الماء من الاناء بنحو الصبّ بموضع الوضوء أو الغسل . فهل يكون ذلك مثل الاغتراف ؟ فكما قلنا بعدم كون الوضوء أو الغسل مع الاغتراف تدريجا من الاناء المغصوب موجبا لبطلان الوضوء والغسل إذا لم يكن الماء منحصرا بما في الاناء وموجبا للبطلان إذا كان منحصرا . أو يكون الوضوء بصبّ الماء من الاناء المغصوب على مواضع الوضوء تصرّفا في المغصوب عرفا ، فيكون الوضوء باطلا لعدم كونه على هذا مقرّبا . لا يبعد كونه كالاغتراف لعدم اتحاد الوضوء مع التصرّف في الاناء ، بل الوضوء هو الغسل والمسح ، ليس الغسل تصرّفا في المغصوب ، بل معه خروج الماء من الاناء المغصوب ووقوعه على موضع الوضوء وهو الغسل الوضوئي ، فيكون الصبّ من الاناء مثل الاغتراف مقدّمة للوضوء ، فحكم المورد حكم استعمال الاناء باغتراف الماء منه وان كان الأحوط الترك بهذا النحو .
* * *
[ مسألة 1 : أواني المشركين وساير الكفّار محكومة بالطهارة ]
قوله رحمه اللّه
مسألة 1 : أواني المشركين وساير الكفّار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسريّة بشرط ان لا تكون من الجلود ، وإلّا فمحكومة بالنجاسة ، إلّا إذا علم تذكية حيوانها أو علم سبق يد المسلم عليها . وكذا غير الجلود وغير الظروف ، ممّا في أيديهم ممّا يحتاج إلى التذكية كاللّحم والشحم والألية ، فانّها محكومة بالنجاسة إلّا مع العلم بالتذكية ، أو سبق يد المسلم عليه ، وامّا ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكوم بالطهارة ، إلّا مع العلم بالنجاسة ، ولا يكفي الظنّ بملاقاتهم لها مع الرطوبة .
والمشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو من أليته ،