محكوم بعدم كونه منه فيحكم عليه بالطهارة وان اخذ من الكافر .
( 1 )
أقول : يقع الكلام في مواضع :
الموضع الأوّل : في أواني المشركين وغيرهم من الكفّار .
والكلام فيها في موردين :
المورد الأوّل : في أوانيهم المتّخذة من غير الجلود ،
فنقول : تارة يعلم بنجاستها ، فلا اشكال في كونها محكومة بالنجاسة ، وتارة يعلم بطهارتها ، فلا اشكال في كونهما محكومة بالطهارة ، ومثل العلم بالنجاسة كونها مستصحب النجاسة فيستصحب نجاستها وامّا صورة مستصحب الطهارة ، فداخل في القسم الثالث .
إنّما الكلام فيما تكون مشكوكة الطهارة والنجاسة ، سواء كانت حالتها السابقة الطهارة أو تكون حالتها السابقة غير معلومة .
فنقول : مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الروايات الواردة في المورد ، هو الطهارة سواء كانت حالتها السابقة معلومة ، هي الطهارة أو لم تكن حالتها السابقة معلومة . لأنّ فيما لا يعلم حالتها السابقة ، مقتضى أصالة الطهارة طهارتها ؛ وفيما كانت حالتها السابقة الطهارة ولو كان مقتضى استصحاب الطهارة ، طهارتها ؛ لكن حيث يكون نفس الشكّ كافيا في الحكم بالطهارة ، لا حاجة إلى الاستصحاب . هذا بحسب القاعدة .
وامّا بحسب الأخبار والدليل ، فنقول تدلّ جملة من الأخبار على كونها في صورة الشكّ في نجاستها ، محكومة بالطهارة ؛ منها : ما رواها معاوية بن عمّار ، « قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الثياب السابريّة ، يعملها المجوس ؛ وهم أخباث ، وهم يشربون الخمر ، ونسائهم على تلك الحال ؛ ألبسها وأغسلها واصلّي فيها ؟ قال : نعم .
قال معاوية : فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له ازرارا ورداء من السابري ، ثمّ