قد علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّي ثمّ صلّى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلّى . وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة ، وإن كان يرى أنّه أصابه شيء فنظر فلم ير شيئا أجزأه أن ينضحه بالماء ) « 1 » .
واعلم : انّ الرواية هكذا بنقل الوسائل ، وكما نقل في جامع أحاديث الشيعة عن الكافي والتهذيب والاستبصار يكون متنها كما ذكر في « الوسائل » ، لكن لم يكن فيها كلمة « أو دم » في الجملة الثانية بنقل الكافي ، ولكن بنقل التهذيب والاستبصار يكون فيها كلمة « أو دم » في الجملة الثانية .
فلهذا نقول بعد وجود كلمة « دم » في الجملة الأولى بنقل كلّ من الكتب الثلاثة و « الوسائل » تدلّ الرواية على كون السؤال من كلّ من الجنابة والدم .
فإن كان الصادر عن المعصوم عليه السّلام في الجواب ما رواها التهذيب والاستبصار فأجاب عليه السّلام عن كلّ من الجنابة والدم يستفاد النضح في كلّ منهما إذا نظر ولم ير شيئا .
وإن كان الصادر ما رواها في الكافي فاقتصر عليه السّلام في مقام الجواب بجواب الجنابة . وهذا خلاف الظّاهر .
فإمّا ان يقال : كون المناسب الجواب عن كلّ من الجنابة والدّم ، يشهد على تماميّة نقل التهذيب والاستبصار . أو بأنّ الاقتصار في الجواب على ذكر الجنابة يمكن أن يكون من باب الاختصار ، وإلّا حكم الدّم حكم الجنابة ولم يبيّن الدم في الجواب ؛ لأنّه يستفاد من ذكر الجنابة . فلهذا تدلّ الرواية على النضح في إصابة الجنابة والدم للثوب فيما يرى أنّه أصابه فنظر ولم ير شيئا .
ويدلّ في خصوص المني ، رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الّذي أصابه ، فإن ظنّ أنّه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء ، وإن استيقن انّه قد أصابه مني ولم ير مكانه فليغسل
هامش
( 1 ) 3 من الباب 40 من أبواب النجاسات من « ل » .